جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٧
ثمّ (١) إنّه لا يشترط في التطهير عدم استقرار ماء الغسالة في الإناء، بل يكفي فيه إفراغه و لو في زمان متأخّر عن التحريك و نحوه ممّا يتحقّق به الغسل (٢)، و فيه تأمّل (٣).
و هل يجب في التحريك و الخضخضة الفورية بعد الوضع أو لا؟ (٤)
[و هل يصحّ التطهير بملء الإناء ثمّ إفراغه؟] (٥) [لا تخلو المسألتان من إشكال].
كالإشكال في كثير من أحكام الفروع السابقة بل و غيرها المتفرّعة على القول بنجاسة الغسالة الذي هو مع التأمّل و التدبّر من أقبح ما يلزم به القائلون بها ضرورة؛ إذ إيكال هذه الأحكام إليهم على كثرتها و إشكالها لا يرتكبه ذو مسكة.
و هل يلحق بالأواني في جميع أحكام التطهير الحياض و نحوها ممّا يشابهها في الصورة و الانتفاع و لا يصدق عليه اسمها أو لا؟ وجهان.
يقوى في النفس الأوّل (٦).
(١) [كما] أنّه يظهر ممّا سمعته من كلامهم على اختلافه.
(٢) و لعلّه لظاهر الموثّق السابق.
(٣) إذ لعلّ الموثّق وارد على ما هو المتعارف في أيدي الناس من كيفيّة التطهير التي لا يتراخى فيها، بل قد يستلزم ذلك الحكم بطهارة ما يستبعد على الفقيه التزامه.
(٤) قضية إطلاق الموثّق الثاني أيضاً، و قضيّة الاقتصار على المتيقّن من تطهير الماء القليل الأوّل.
(٥) كما أنّه هو [إطلاق الموثّق] بل و ظاهر الموثّق السابق يقتضي عدم الاكتفاء في التطهير بملء الإناء ثمّ إفراغه و إن حكاه في الحدائق عن تصريح جماعة من الأصحاب [١] فتأمّل، فإنّه لا يخلو من إشكال.
(٦) و ظاهر الأصحاب الثاني [و هو عدم الإلحاق]، و اللّٰه أعلم.
و الحمد للّٰه أوّلًا و آخراً و ظاهراً و باطناً على ما أنعم و وفّق لإتمام مباحث الطهارة.
[١] الحدائق ٥: ٤٩٨.