جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٨ - المطر
و [الظاهر] (١) اختصاص الأرض في التطهير لتلك الأشياء، فلا يجزي مسحها ببعض الأجسام المزيلة لذلك و إن كان على وجه أبلغ من الإزالة بها (٢).
[المطر]:
(و) من المطهّرات في الجملة (٣): (ماء الغيث)؛ إذ هو كالجاري (لا ينجس) بغير التغيير (في حال وقوعه) و تقاطره (٤).
لكن إذا كان تقاطراً عن قوّة بحيث يصدق عليه اسم المطر و الغيث، لا قطرات يسيرة حتى القطرة و القطرتين (٥).
(١) [كما هو] ظاهر المصنّف كباقي الأصحاب.
(٢) ١- للأصل. ٢- و ظاهر النبويّين [١] السابقين السالمين عن معارضة إطلاق بعض الأدلّة بعد انصراف المسح فيها و نحوه إلى الغالب المتعارف من آليّته لنحو هذه الامور.
سيّما بعد انجبار ذلك بتطابق الفتاوى ظاهراً عليه بحيث لم يعرف قائل بالتعدّي كما اعترف به الاستاذ في شرحه للمفاتيح [٢] و غيره.
فما عساه يظهر من إطلاق عبارة الإسكافي السابقة [و هي: «و لو مسحهما حتى يذهب عين النجاسة بغير ماء أجزأ ...»] من الاجتزاء بذلك- كما عن نهاية الفاضل الإشكال فيه [٣]، بل في الذخيرة: أنّ القول به لا يخلو من قوّة؛ للإطلاق [٤]- في غير محلّه قطعاً.
بل يمكن تنزيل عبارة أوّلهم على ما سمعته من الغلبة، فتخلو المسألة حينئذٍ عن المخالف كخلوّها عن الدليل المعتبر؛ إذ الإطلاق منزّل على ما عرفت [من الغالب المتعارف]، و القياس على الاستنجاء لا نقول به و إن أشعر صحيح زرارة [٥] بمساواتهما، فتأمّل جيّداً.
(٣) ١- كتاباً [٦]. ٢- و سنّة [٧]. ٣- إجماعاً. ٤- بل ضرورة.
(٤) على المشهور بين الأصحاب نقلًا [٨] و تحصيلًا شهرة عظيمة كما في اللوامع [٩]، بل عن الروض نسبته إلى عامّتهم عدا الشيخ [١٠]، بل في المصابيح- بعد نسبته إلى فتوى الأصحاب- أنّه لم يثبت مخالف ناصّ [١١] إلى آخره.
(٥) كما حكاه الشهيد الثاني عن بعض السادات المعاصرين له ١٢.
[١] كنز العمّال ٩: ٣٦٩، ح ٢٦٥٠٦، ٢٦٥٠٧.
[٢] المصابيح ٥: ٢٠٧.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢٩١.
[٤] الذخيرة: ١٧٣.
[٥] الوسائل ٣: ٤٥٩، ب ٣٢ من النجاسات، ح ١٠.
[٦] الفرقان: ٤٨.
[٧] انظر الوسائل ١: ١٤٤، ب ٦ من الماء المطلق.
[٨] الذخيرة: ١٢٠.
[٩] اللوامع ١: ١٤.
[١٠] ١٠، ١٢ الروض ١: ٣٧٢.
[١١] مصابيح الأحكام: ٣٦.