جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٥ - الشمس
نعم لا طهارة مع بقاء الجرم كالدم (١)، فلا تثمر يبوسة ما تحته بحرارة الشمس، كما لا تثمر مع غيره من الحواجب ذوات الظلّ حتى السحاب، بل [الظاهر] (٢) إلحاق احتراق القرص بذلك (٣).
و [عليه فالمختار] (٤) عدم حصول الطهارة بالشمس لشيئين متنجّسين منفصلين أحدهما غير الآخر، كحصيرين أو حجرين إذا جمعا، بل يختصّ التطهير بالعالي الذي أشرقت عليه الشمس دون الأسفل و إن كان جفافه بحرارة الشمس (٥).
[و يطهر باطن الشيء بإشراق الشمس على ظاهره] لكن ينبغي تقييده بما لو كانت النجاسة متّصلة و سارية من الظاهر إلى الباطن و جفّا بها [بالشمس] معاً، لا ما إذا اختصّ الجفاف بالظاهر، فإنّه يطهر هو حينئذٍ خاصّة (٦).
(١) كما صرّح به في الذكرى و الروض و المدارك [١] و غيرها، بل في الحدائق لا خلاف فيه على الظاهر [٢]، بل في المدارك و اللوامع الإجماع على اعتبار زوال الجرم في الطهارة [٣]، و إليه يرجع ما عن ابن الجنيد من التصريح بعدم طهارة المجزرة و الكنيف [٤] [بالشمس]:
١- للأصل.
٢- و ظهور الأدلّة في غيره، بل اعتبار الإشراق في خبر الحضرمي كالصريح في خلافه؛ ضرورة عدم تحقّقه في الفرض؛ لحيلولة جرم النجاسة الذي لا يطهر بجفاف الشمس قطعاً بل ضرورة.
(٢) [كما] في كشف الاستاذ [٥].
(٣) لعدم صدق الإشراق حينئذٍ، و احتمال اعتبار التجفيف دونه [دون الإشراق] منافٍ لقواعد الإطلاق و التقييد.
(٤) لذا لم يظهر خلاف بين الأصحاب في [ذلك].
(٥) بل قد توهم عبارة المنتهى [٦] اختصاص التطهير بالظاهر الذي أشرقت عليه الشمس بالنسبة للشيء الواحد كالأرض دون ما جفّ من الباطن، و إن كان في غاية الضعف؛ للفرق الواضح بينهما بصدق الإشراق على الثاني [و هو العالي الذي أشرقت عليه الشمس فجفّ أسفله] و إن اختصّ بالظاهر، دون الأوّل [و هو إشراق الشمس على أحد شيئين مجتمعين]. بل التأمّل في الأدلّة السابقة من الأخبار يورث القطع بتناولها لمثله؛ و لذا صرّح بالطهارة فيه [/ في الباطن] في جامع المقاصد و الروض و الروضة [٧] و غيرها.
(٦) كما صرّح به في كشف الغطاء ٨.
[١] الذكرى ١: ١٢٩. الروض ١: ٤٥٣. المدارك ٢: ٣٦٧.
[٢] الحدائق ٥: ٤٥١.
[٣] المدارك ٢: ٣٦٧. اللوامع ١: ٢٠٣.
[٤] نقله في المعتبر ١: ٤٤٧.
[٥] ٥، ٨ كشف الغطاء ٢: ٣٨٢.
[٦] المنتهى ٣: ٢٧٦.
[٧] جامع المقاصد ١: ١٧٨. الروض ١: ٤٥٣. الروضة ١: ٦٧.