جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٦ - إزالة النجاسة لدخول المساجد
..........
خلافاً للشهيدين في الذكرى [١] و الدروس [٢] و المسالك [٣] و أبي العبّاس في موجزه [٤] و الكركي في جامعه [٥]، و غيرهم من متأخّري المتأخّرين، فخصّوا المنع بالملوّثة:
١- اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن.
٢- و لجواز اجتياز الحائض و الجنب و أخذهما ما فيه مع ملازمة النجاسة غالباً.
٣- و لمعلوميّة حضور ذوي الجراحات الدامية و القروح السائلة و المسلوس- بعد وضع الخريطة و نحوهم- الجماعات و الجمعة في المسجد.
٤- بل يمكن دعوى العسر و الحرج في مطلق منع دخول النجاسة [في المساجد].
٥- و لظهور أدلّة المستحاضة في دخولها المساجد بعد أفعالها.
٦- و تجويز الأصحاب- كما قيل [٦]- الحدّ الذي منه القتل و القصاص في المسجد مع فرش النطع [٧] حفظاً عن التلويث.
و فيه:
١- منع انحصار الدليل في المتيقّن، بل يكفي الظهور المذكور كما في غيره من الأحكام.
٢- و منع دخولهما مستصحبين للنجاسة أوّلًا. و إطلاق دليل جواز الاجتياز مثلًا يراد به- كما هو الظاهر منه- من حيث الحدث الحيضي مثلًا.
٣- و تسليمه ثانياً مع دعوى استثنائه بخصوصه كالحدث.
٤- و كذا البحث فيما بعده [أي معلومية حضور ذوي الجراحات في المسجد]؛ لظهور عدم التلازم بين إباحة ذلك بخصوصه للعسر و الحرج و نحوهما و بين إباحة غيره.
و لذا لم يقدح في الصلاة و نحوها المعلوم اشتراطها بإزالة النجاسات.
٥- و لا نسلّم تصريحهم هناك بجواز الحدّ و القصاص على وجه يتحقّق به إجماع، و كيف؟! مع أنّ المحكيّ في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف التصريح بعدم جواز القصاص، و أنّه لا فائدة في فرش النطع [٨].
٦- و لو سلّمنا فهو استثناء لحكم خاصّ، و تمام البحث في ذلك عند ذكر المصنّف كراهة إقامة الحدود من أحكام المساجد.
[١] الذكرى ١: ١٢٢.
[٢] الدروس ١: ١٢٤.
[٣] المسالك ١: ١٢٤.
[٤] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٩.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٦٩.
[٦] الذكرى ٣: ١٢٩.
[٧] النطع: بساط من الأديم. مجمع البحرين ٤: ٣٩٧.
[٨] كشف اللثام ٣: ٣٣١.