جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٦ - النوع الخامس الدماء الدم
[النوع الخامس: الدماء] [الدم]:
(الخامس: الدماء) و نجاستها في الجملة [قطعيّة] (١).
كما أنّ عدمها فيها في الجملة كذلك.
(و) لكنّ البحث في تعيين كلّ منهما ف[- نقول] (٢): (لا ينجس منها إلّا ما كان من حيوان له عِرق).
[و الظاهر] (٣) نجاسة مطلق الخارج و إن لم يكن من العرق نفسه، بل من جلد و لحم و نحوهما (٤).
(١) إجماعيّة بين الشيعة بل بين المسلمين، بل هي من ضروريات هذا الدين.
(٢) [كما] في المتن.
(٣) و ظاهره كغيره من كثير من عبارات الأصحاب [ذلك].
(٤) كما هو قضيّة معقد النسبة إلى مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد في المعتبر على نجاسة الدم كلّه قليله و كثيره إلّا دم ما لا نفس له سائلة [١]، كنفي الخلاف في التذكرة عن نجاسته من ذي النفس السائلة و إن كان مأكولًا [٢]، و ما يفهم من الذكرى [٣] و الروض [٤] بعد التدبّر في كلامهما من الإجماع أيضاً على نجاسته إذا كان من ذي النفس.
لكن قد يوهم خلاف ذلك جملة من كلمات الأصحاب؛ حيث خصّوا النجاسة في الدم المسفوح منه، ضرورة أخصّيته من مطلق الخارج من ذي النفس؛ إذ المنساق منه ما انصبّ من العرق نفسه، بل في الحدائق: أنّ ذلك معناه لغةً [٥] فلا يدخل فيه حينئذٍ ما كان في اللحم و نحوه، و في المنتهى: «أنّ المراد به ما له عرق يخرج منه بقوّة و دفع، لا رشحاً كالسمك ... إلى آخره» [٦]:
منها: ما في الغنية: «دم الحيض و الاستحاضة و النفاس نجس بلا خلاف، و كذا الدم المسفوح من غير هذه الثلاثة» إلى أن قال في الاستدلال على طهارة دم السمك بمفهوم قوله تعالى: (قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ) [٧] إلى آخره: «و دم السمك ليس بمسفوح، و ذلك يقتضي طهارته» [٨].
و منها: ما في المنتهى: «قال علماؤنا: الدم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة- أي يكون خارجاً بدفع من عرق- نجس، و هو مذهب علماء الإسلام» [٩].
ثمّ قال في الاستدلال على طهارة دم ما لا نفس له: بأنّه «ليس بمسفوح، فلا يكون نجساً» [١٠]، و ألحق به الدم المتخلّف في
[١] المعتبر ١: ٤٢٠.
[٢] التذكرة ١: ٥٦.
[٣] الذكرى ١: ١١٢.
[٤] الروض ١: ٤٣٥.
[٥] الحدائق ٥: ٤٤.
[٦] المنتهى ٣: ١٩٢.
[٧] الأنعام: ١٤٥.
[٨] الغنية: ٤١.
[٩] المنتهى ٣: ١٨٨.
[١٠] المنتهى ٣: ١٩٠.