جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٧ - مطهّرات اخرى قد تقدّمت
مع أنّه لا يخفى عليك عدم كون الأخيرين من المطهّرات.
بل هما نافيان لأصل تحقّق النجاسة، كما أنّ سابقهما مندرج فيما ذكرناه (١) ممّا يطهر بالتبعيّة، و إن اختلفت أفرادها، فمنها ذلك.
و منها: طهارة بدن مغسّل الميّت و آلات التغسيل و ثياب الميّت التي غسّل فيها، و خرقته التي وضعت عليه.
بل قيل: و ثياب المغسّل نفسه [١].
و منها: ما عرفته من رطوبات الكافر و ولده، و إناءات الخمر المخلّلة و الأجسام المطروحة فيها.
و منها: طهارة فضلات الإبل الجلّالة الغير المنفصلة منها حتى تمّ الاستبراء حتى العرق نفسه (٢).
و الثالث ليس من المطهّرات حقيقة، بل هو ممّا يحكم معه بالطهارة، فلا ينبغي عدّه منها حينئذٍ (٣).
٦/ ٣٠٠/ ٤٦٩
بل و الثاني أيضاً بناءً على ما ذكرناه في باب الأسآر من احتمال عدم تنجّس الحيوان بملاقاة عين النجس حتى تكون الإزالة مطهّرة له، بل هو في الحقيقة كالبواطن (٤).
(١) و ذكره هو [الاستاذ] أيضاً.
(٢) إذ هي كرطوبات الكافر الذي أسلم في تغيّر إضافتها.
(٣) كما اعترف به غير واحد [٢].
(٤) المتّفق بين الأصحاب على طهارتها بمجرّد زوال عين النجاسة:
١- بل قيل: إنّه يمكن أن يكون من ضروريات الدين.
٢- مضافاً إلى صحيح صفوان عن إسحاق بن عمّار عن عبد الحميد بن أبي الديلم، قال للصادق (عليه السلام): رجل شرب الخمر [فبصق] فأصاب ثوبي من بصاقه، فقال: «ليس بشيء» [٣].
٣- و قول الرضا (عليه السلام) في خبر إبراهيم بن أبي محمود: «يستنجي و يغسل ما ظهر منه على الشرج، و لا يدخل فيه الأنملة» [٤].
٤- كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار في حديث: «إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منها- يعني المقعدة- و ليس عليه أن يغسل باطنها» [٥].
٥- و موثّق عمّار عنه (عليه السلام) أيضاً في رجل يسيل عن أنفه الدم هل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الأنف؟ فقال: «إنّما عليه أن يغسل ما ظهر» [٦]. و غير ذلك.
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٨٩.
[٢] مفتاح الكرامة ١: ١٩١.
[٣] الوسائل ٣: ٤٧٣، ب ٣٩ من النجاسات، ح ١.
[٤] الوسائل ٣: ٤٣٧، ب ٢٤ من النجاسات، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ٤٣٨، ح ٦.
[٦] المصدر السابق: ح ٥.