جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨١ - بول ما ليس له نفس سائلة و رجيعه
[بول ما ليس له نفس سائلة و رجيعه]:
(و في رجيع ما لا نفس له و بوله) من غير المأكول ممّا لا يشقّ التحرّز عنه كالذباب و نحوه (تردّد) دون ما يشقّ (١)، [و لكنّه في غير محلّه]. نعم هو في محلّه بالنسبة إلى ذي اللحم غير المأكول و لا مشقّة في التحرّز عنه (٢).
(١) و إن كان ظاهر المصنّف هنا و صريحه في المعتبر التردّد فيه أيضاً [١].
لكنّه في غير محلّه:
١- للأصل.
٢- و السيرة القاطعة.
٣- و الحرج.
٤- مع عدم شمول ما دلّ على التنجيس لمثله؛ إذ هو- مع عدم تحقّق البول منه، و انصراف مثل لفظ الخرء و العذرة و نحوهما، بل و البول أيضاً لو كان منه إلى غيره- لا يدخل كثير من أفراده فيما لا يؤكل لحمه؛ لظهوره في ذي اللحم المحرّم دون ما لا لحم له، و لذا لم تبطل الصلاة بشيء من فضلاته، فليس للفقيه حينئذٍ التردّد في مثله، بل لعلّه من الضروريّات.
(٢) من عموم ما لا يؤكل لحمه و القاعدة السابقة، و من:
١- الأصل.
٢- و ظهور انصراف البول لغيره لو قلنا بتحقّق بول منه.
٣- مع منع ما يدلّ على نجاسة غير البول على وجه يشمل مثل رجيعه. و من هنا قال في المدارك: إنّي «لا أعرف وجهاً للتردّد في رجيعه ... إلى آخره» [٢].
٤- و لطهارة ميتته و دمه، فصارت فضلاته كعصارة النبات.
٥- و لإشعار ما دلّ على نفي البأس عمّا مات منه في البئر بذلك [٣] أيضاً، سيّما مع شموله لما لو تفسّخ فيها، بحيث خرج جميع ما في بطنه من فضلاته.
٦- و لعدم تحقّق خلاف فيه من أحد كما اعترف به في الحدائق و شرح الدروس [٤]، و من هنا اختير فيهما الطهارة وفاقاً لظاهر من قيّد نجاستهما بذي النفس، كالسرائر [٥] و أكثر من تأخّر عنها، و لصريح المعتبر و المدارك و المنتهى و التذكرة [٦]، بل قد يؤذن نسبة الخلاف فيه إلى الشافعي و أبي حنيفة و أبي يوسف خاصّة في الأخيرين بعدم خلاف فيه منّا.
[١] المعتبر ١: ٤١١.
[٢] المدارك ٢: ٢٦٤.
[٣] انظر الوسائل ٣: ٤٦٣، ب ٣٥ من النجاسات.
[٤] الحدائق ٥: ١٣. المشارق: ٢٩٤.
[٥] السرائر ١: ١٧٨.
[٦] المعتبر ١: ٤١١. المدارك ٢: ٢٦٤. المنتهى ٣: ١٦٧. التذكرة ١: ٥١.