جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦١ - النار
[و] إنّما الممنوع حصول نسبة الجفاف إلى غيرها [غير الشمس] منفرداً أو مجتمعاً معها بشرط الاجتماع، أمّا لو كان مبدأ التجفيف إلى شيء و غايته إلى آخر فالمدار على الغاية (١).
و هل المدار في حصول الطهارة بالشمس اليبس أو الجفاف الذي لا تعلق معه رطوبة في الملاقي؟
وجهان (٢).
إلّا أنّ [الأرجح الأوّل] (٣).
و عليه، فهل يكفي في حصول الطهارة بها عدم الجفاف قبلها و إن لم يكن فيه رطوبة تعلق بملاقيه، أو لا بدّ من رطوبته رطوبة تعلق في الملاقي فتيبّسه الشمس؟ وجهان أيضاً.
لكنّ [الأرجح الثاني] (٤).
[النار]:
و منها: النار، التي أشار المصنّف [إليها] بقوله: (و تطهّر النار ما أحالته) رماداً أو دخاناً من الأعيان النجسة ذاتاً (٥).
[و الظاهر الحكم بطهارة الأبخرة التي تمرّ على الأعيان النجسة].
(١) كما صرّح به الاستاذ في كشفه، لكن مع فرض بقاء رطوبة يصدق معها الجفاف [١].
(٢) ينشئان من ملاحظة الأخبار.
(٣) [لأنّ] الاستصحاب يشهد للأوّل.
(٤) [حيث] يشهد الاستصحاب لثانيهما، فتأمّل.
(٥) على المشهور بين الأصحاب نقلًا [٢] و تحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك في جامع المقاصد و ظاهر التذكرة، و عن السرائر فيهما [٣]، و في الخلاف و اللوامع و عن ظاهر المبسوط في الأوّل [٤]، و في ظاهر المنتهى و التذكرة في الثاني [٥]، بل في أوّلهما و كشف اللثام و ظاهر الذكرى: أنّ الناس مجمعون على عدم التوقّي عن رماد الأعيان النجسة [٦]، بل في الثاني: و عن دخانها و أبخرتها، كصريح المعتبر و الذكرى في الدخان [٧].
و هو الحجّة بعد الأصل العقلي و الشرعي السالم عن معارضة غير الاستصحاب الواضح عدم جريانه في المقام بتغيّر اسم الموضوع و حقيقته المعلَّق عليهما حكم النجاسة. و المعتضد بما وقع من غير واحد من الأصحاب من الاستدلال عليه بصحيح ابن محبوب: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى و يجصّص به المسجد أ يسجد عليه؟ فكتب إليه بخطّه:
«إنّ الماء و النار قد طهّراه» [٨].
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٨٢.
[٢] الذخيرة: ١٧١.
[٣] جامع المقاصد ١: ١٧٩. التذكرة ١: ٧٥. السرائر ٣: ١٢١.
[٤] الخلاف ١: ٤٩٩- ٥٠٠. اللوامع ١: ٢٠٤. المبسوط ٦: ٢٨٣.
[٥] المنتهى ٣: ٢٩٢. التذكرة ١: ٧٥.
[٦] المنتهى ٣: ٢٨٨. كشف اللثام ١: ٤٦٢. الذكرى ١: ١٣٠.
[٧] المعتبر ١: ٤٥٢. الذكرى ١: ١٣٠.
[٨] الوسائل ٣: ٥٢٧، ب ٨١ من النجاسات، ح ١.