جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٩ - انتقاض تيمّم الميّت بوجدان الماء قبل الدفن
[و مثله] الحكم فيما لو كان الوجدان في أثناء نافلة بناءً على مساواتها للفريضة فيما تقدّم من الإتمام مطلقاً أو قبل الركوع و عدمه (١).
و يمكن الفرق بينهما، بل قد يقوى فيتعيّن القطع فيها دونها بجوازه اختياراً هنا بخلافه في الفريضة (٢)، لكن ذلك إنّما يتمّ على تقدير وجوب الاستمرار في الفريضة كما هو الأقوى (٣)، [و إلّا] لم يكن فرق بينها و بين النافلة في ذلك. و [تعرف] (٤) الحال في الطواف؛ إذ المتّجه فيه انتقاض التيمّم أيضاً بوجدان الماء في أثنائه، من غير فرق بين الواجب منه و المندوب (٥).
[انتقاض تيمّم الميّت بوجدان الماء قبل الدفن]:
و تيمّم الميّت لفقد الماء مثلًا ينتقض بوجدانه قبل الدفن و إن صلّى عليه (٦).
نعم، قد يقال بعدم وجوب إعادة الصلاة عليه (٧) حتى لو وجد الماء في أثناء الصلاة و إن وجب تغسيله بعد ذلك.
(١) كما اختاره في المنتهى و التحرير و القواعد و عن المبسوط و معطى البيان و المسالك [١]: ١- لأصالة البراءة. ٢- و استصحاب الصحّة. ٣- و ترك الاستفصال في الأخبار السابقة. إلى غير ذلك ممّا مرّ سابقاً في الفريضة.
(٢) و معه يتحقّق شرط النقض فينقطع الأصل، و ترك الاستفصال إنّما هو لظهور السؤال في الفريضة، و إلّا لم يتمّ الأمر بالإتمام مطلقاً أو بعد الركوع الظاهر في الوجوب؛ لجواز قطع النافلة اختياراً، و حمله على غير الوجوب مجاز لا قرينة عليه، على أنّ تخصيص ما دلّ على نقض الوجدان للتيمّم بما عدا الواجد في الأثناء- و لو كان نافلة- ليس بأولى من تخصيص ما دلّ على عدم نقض الواجد في الأثناء بغير المتمكّن من القطع كالفريضة.
(٣) و به صرّح بعضهم [٢]، بل في المدارك نسبته إلى المستفاد من الأخبار و كلام الأصحاب [٣]، و إلّا فبناءً على ما سمعته سابقاً من بعضهم من جواز قطعها هنا اختياراً [لم يكن فرق بينها و بين النافلة].
(٤) [فإنّه] ممّا ذكرنا يظهر لك [ذلك].
(٥) بناءً على حصول التمكّن من جهة عدم ثبوت حرمة قطعه، و التشبيه له بالصلاة منصرف إلى غيره.
(٦) لعموم ما دلّ على وجوب غسله [٤] مع عدم ما يصلح للمعارضة.
و احتمال تنزيل الصلاة عليه أو الشروع فيها منزلة التكبير في الفريضة أو الركوع، فلا يجب الغسل كما لا يجب في الفريضة إلّا لصلاة اخرى ضعيف جدّاً، و إن استشكل فيه العلّامة في التحرير، بل و القواعد [٥].
(٧) كما في جامع المقاصد و عن نهاية الإحكام [٦] و غيرهما؛ لاقتضاء الأمر الإجزاء، بل استوجهه في المعتبر [٧].
[١] المنتهى ٣: ١٤٣. التحرير ١: ١٤٨. القواعد ١: ٢٤٠. المبسوط ١: ٣٣. البيان: ٨٧- ٨٨. المسالك ١: ١١٦.
[٢] جامع المقاصد ١: ٥٠٩.
[٣] المدارك ٢: ٢٤٨.
[٤] انظر الوسائل ٢: ٤٧٧، ب ١ من غسل الميّت.
[٥] التحرير ١: ١٥٠. القواعد ١: ٢٤٠.
[٦] جامع المقاصد ١: ٥١٠. نهاية الإحكام ١: ٢١٢.
[٧] المعتبر ١: ٤٠١.