جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٦ - استعمال جلد الميتة
[استعمال جلد الميتة]:
[و لا إشكال في حرمة استعماله فيما كانت الطهارة شرطاً فيه من الأكل و الشرب و نحوهما]، بل قد يقال بحرمة الانتفاع به مطلقاً (١).
إلّا أنّه لا يترتّب عليه فساد العبادة فيما لو اتّخذ منه مثلًا حوضاً يسع أزيد من كرّ مثلًا فتوضّأ منه (٢)؛ إذ المحرّم عليه جعل الماء فيه لا إفراغه عنه.
نعم لو قلنا بوجوب الإفراغ عليه و باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ و كان الوضوء ضدّاً اتّجه الحكم بالفساد حينئذٍ.
كما قد يتّجه لو استعمله في نفس العبادة فيما لو ارتمس فيه مثلًا، بل الأحوط ترك الوضوء فيه أيضاً؛ لصدق استعمال جلد الميتة (٣).
و هل يدخل في الانتفاع المحرّم نحو التسقيف به، و الإحراق لتسخين الماء لو قلنا بجواز أصل إحراق الحيوان؟ وجهان (٤).
و أمّا ميتة الآدمي من ذي النفس فنجسة (٥).
(١) كما حكي عن جمهور الأصحاب التصريح به [١].
نعم عن التذكرة [٢] و المنتهى [٣] التردّد فيه بالنسبة لليابس، لكن فيهما أنّ المنع أقرب، كما عن الشهيدين [٤] التصريح به، بل في شرح المفاتيح للُاستاذ: أنّه «ليس محلّ خلاف و إن وقع في الذخيرة نوع تردّد فيه، و ليس بمكانه» [٥].
قلت: و هو كذلك؛ لإطلاق الأدلّة.
(٢) كما صرّح به في القواعد [٦] و كشف اللثام [٧].
(٣) كما اختاره الاستاذ في كشف الغطاء [٨].
(٤) من الشكّ في تناول الأدلّة لمثله، و عدمه.
(٥) بلا خلاف أجده فيه.
[١] المصابيح ٤: ٤٧٩.
[٢] التذكرة ٢: ٢٣٦.
[٣] المنتهى ٣: ٣٥٨.
[٤] الذكرى ١: ١٣٥. الروض ١: ٤٦٠.
[٥] المصابيح ٤: ٤٨٢.
[٦] القواعد ١: ١٩٢.
[٧] كشف اللثام ١: ٤٢٤.
[٨] كشف الغطاء ١: ٣٥٨.