جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٠ - الطهارة بالتبعيّة
فلا ريب أنّ الأقوى عدم الطهارة في الفرض المذكور، كما أنّ الأقوى عدم طهارة الخمر لو تنجّست بنجاسة خارجية و إن لم تبق عينها [بالاستحالة] بناءً على تضاعف النجاسة (١).
لكن (٢) [قد يقال: إن استحال إلى المحال- و هو الخمر- أوّلًا ثمّ رجع هو و المحال إلى ما استحال منه فصارا معاً خلّاً طهر، و إن أحال الخمر بواسطة الخل المحيل و لم يستحل بقي على نجاسته]، و هو لا يخلو من وجه.
و لو تخلّل بعض الخمر المجتمع لم يطهر الباقي قطعاً، لكن هل ينجس ذلك به مطلقاً، أو يفرّق بين الأعلى و الأسفل بل و بين المسامت و غيره؟ وجهان، أقواهما الأوّل (٣).
هذا، و قد عرفت أنّ العصير كالخمر في طهارته بالخلّية، بناءً على نجاسته بالغليان (٤)، و يزداد عليه طهارته بذهاب ثلثيه (٥).
[الطهارة بالتبعيّة]:
بل لا ريب في أنّه [ظهر] (٦)- بناءً على كون ذلك مطهّراً له كما أنّه محلّل- تبعيّة الآلات و المزاول و نحوهما له في الطهارة (٧).
و [كذلك تبعيّة] طهارة أواني الخمر المنقلب خلّاً، و آلات النزح و النازح و جوانب البئر (٨).
(١) اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن، بل الظاهر؛ إذ الانقلاب يطهّر من النجاسة الخمرية، فلو احيل الخمر حينئذٍ بمتنجّس لم يطهر.
(٢) [كما] في كشف الاستاذ: أنّه «إن استحال إلى المحال أوّلًا ثمّ رجع هو و المحال إلى ما استحال منه طهر، و إن أحال و لم يستحل بقي على نجاسته» [١].
(٣) لعدم اندراجه فيما دلّ على عدم سراية النجاسة من السافل مثلًا إلى العالي، فيبقى على إطلاق نجاسة ملاقي النجاسة.
(٤) للإجماع بقسميه و غيره.
(٥) ضرورة تبعيّة زوال نجاسته لزوال حرمته الثابت بالذهاب المذكور: ١- إجماعاً. ٢- و سنّة [٢] مستفيضة حدّ الاستفاضة إن لم تكن متواترة.
(٦) [كما] يفهم من فحواها [السنّة المستفيضة].
(٧) بل في اللوامع الإجماع عليه [٣]، مضافاً إلى لزوم الحرج و المشقّة لولاه.
(٨) لاتّحاد طريق الجميع أو قياس الأولويّة. بل في كشف الاستاذ: أنّه يطهر بذلك أيضاً ظاهر ما دخل فيه و باطنه ابتداءً أو بعد الغليان و الاشتداد من تراب و أخشاب و فواكه و غيرها [٤]. كالمحكيّ عن النهاية و الروض من التصريح بطهارة الأجسام المطروحة فيه [٥].
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٨٥.
[٢] انظر الوسائل ٢٥: ٢٨٢، ب ٢ من الأشربة المحرّمة.
[٣] اللوامع ١: ٢١٠.
[٤] كشف الغطاء ٢: ١٨٦.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٢٧٣. الروض ١: ٤٣٩.