جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٧ - كيفية التطهير بالمطر
[كيفية التطهير بالمطر]:
ثمّ إنّ كيفيّة التطهير بالغيث ككيفيّة التطهير بالجاري لا يحتاج إلى عصر أو تعدّد أو نحوهما (و) لا نجاسة في غسالته و إن كان قليلًا [و قال المصنّف:] بخلاف (الماء) القليل غيره (الذي يغسل به النجاسة) فإنّه (نجس) (١).
(سواءً كان في [١] الغسلة الاولى أو الثانية، و سواء كان متلوّناً [٢] بالنجاسة أو لم يكن، و سواء بقي على المغسول عين النجاسة أو نقي) بل (و كذا القول في) غسالة (الإناء على الأظهر) (٢). [و قد تقدّم سابقاً] أنّ الأظهر طهارة ما له مدخلية في نفس تطهير المتنجّس من ماء الغسالة من غير فرق بين الإناء و غيره، و الغسلة الأخيرة و غيرها، بناءً على مدخليتهما معاً في الطهارة، و إلّا اختصّ الحكم المذكور بالأخيرة (٣). و [المختار أنّه (٤) [يحصل تطهير الأرض النجسة بالبول (٥) أو به و بغيره (٦) بالماء القليل في ذَنوب و نحوه الغالب القاهر، و إليه أشار المصنّف بقوله:
(و قيل: في الذّنوب) بفتح الذال (٧) (إذا القي على نجاسة على الأرض يطهّر الأرض مع بقائه على طهارته) (٨).
(١) على الأشهر بين المتأخّرين، بل المشهور.
(٢) عند المصنّف، لا عند الشيخ [٣] فحكم بطهارة الغسلتين في إناء الولوغ، و الثانية في غيره على ما حكي عنه، بل و لا عندنا؛ لما تقدّم [٤] سابقاً.
(٣) كما قوّاه العلّامة الطباطبائي فيما حضرني من نسخة منظومته، فقال:
و طهر ما يعقبه طهر المحلّ * * * عندي قويّ و على المنع العمل [٥]
و قد تقدّم البحث في ذلك مفصّلًا بحمد اللّٰه و بركة محمّد و أهل بيته (صلوات اللّٰه عليهم)، فراجع و تأمّل.
(٤) [و] منه [ممّا تقدّم] يظهر لك وجه ما في الخلاف و السرائر و اللوامع، بل هو كصريح مجمع البرهان و ظاهر الذكرى بل و المدارك [٦] من [الحكم بذلك].
(٥) كما في الأوّلين [أي الخلاف و السرائر].
(٦) كما هو ظاهر غيرهما، بل و هما [الخلاف و السرائر] إن حمل البول فيهما على المثال.
(٧) الذي هو في الأصل كما في مجمع البحرين: «الدلو العظيم، و لا يقال لها: ذنوب إلّا و فيها ماء، و كانوا يستقون فيها لكلّ واحد ذنوب فجعل الذنوب النصيب» [٧] كما عن القاموس: أنّه «الدلو فيها ماء، أو الملأى أو دون الملأى» [٨].
(٨) ضرورة وضوحه بناءً على طهارة الغسالة مطلقاً، بل و على القول بطهارة الأخيرة خاصّة إذا فرض نجاسة الأرض بما
[١] في بعض نسخ الشرائع: «من».
[٢] في بعض نسخ الشرائع: «متلوّثاً».
[٣] الخلاف ١: ١٧٩، ١٨١.
[٤] في ١: ٢٩٢.
[٥] الدرّة النجفية: ٧.
[٦] الخلاف ١: ٤٩٤. السرائر ١: ١٨٨. اللوامع ١: ١٨٢. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٦١. الذكرى ١: ١٣٠. المدارك ٢: ٣٧٨.
[٧] مجمع البحرين ٢: ٦٠.
[٨] القاموس المحيط ١: ٦٩.