جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٤ - الشمس
..........
٢- و إلّا الموثّق [أي موثّق الساباطي] الذي قد عرفت البحث فيه، و صحيح ابن بزيع: سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول أو ما أشبهه، هل تطهّره الشمس من غير ماء؟ قال: «كيف يطهر من غير ماء؟!» [١] الواجب:
١- طرحه.
٢- أو حمله على إرادة طهارته بها بعد جفافه بغيرها [الشمس]؛ فإنّه حينئذٍ لا بدّ من ماء ليجفّ بها ثانياً حتى يطهر كما صرّح به بعضهم [٢].
بل في الحدائق: «الظاهر أنّه المشهور» [٣]. و هو كذلك بناءً على التحقيق من عموم طهارة الشمس للبول و غيره ممّا لا يبقى جرمه.
٣- أو [حمله] على التقيّة من المحكيّ [٤] عن جمع من العامّة؛ لقصوره من وجوه عديدة عن مقاومة ما مرّ من الأدلّة المذكورة الظاهرة في المختار.
كظهور الموثّق [٥] منها و خبري الحضرمي ٦ و ابن أبي عمير [٧] و أحد صحاح عليّ بن جعفر [٨] و أحد معقدي إجماع ٦/ ٢٦٠/ ٤٠٨
الخلاف [٩] المؤيّد بصريح الرضوي [١٠]، بل و غيره ممّا مرّ في عدم الفرق بين البول و غيره من النجاسات المشابهة له [للبول] بعدم بقاء الجرمية، كما هو صريح المتن و جماعة من الأصحاب، بل الظاهر أنّه المشهور كما في الحدائق ١١، بل لا أعرف فيه خلافاً من غير المنتهى [١٢] و إن حكي عن المبسوط التصريح بعدم طهارة الخمر، و أنّ حمله على البول قياس [١٣] لكنّه بقرينة ما حكي عنه من التصريح بالتعميم السابق محتمل لكونه [/ الخمر] ممّا يبقى جرمه عنده، فلا يكون خلافاً في الحكم، كما أنّ ما حكي عن المقنعة و النهاية و المراسم و الإصباح و غيرها من الاقتصار على البول كذلك [١٤]؛ لاحتمال المثاليّة كصحيح زرارة [١٥]. فما في المنتهى حينئذٍ من التخصيص بالبول ١٦ ضعيف جدّاً إن لم يكن تأويل كلامه إلى المختار.
[١] ١، ٦ الوسائل ٣: ٤٥٣، ٤٥٢، ب ٢٩ من النجاسات، ح ٧، ٥.
[٢] كشف اللثام ١: ٤٦١.
[٣] ٣، ١١ الحدائق ٥: ٤٥٠.
[٤] المجموع ٢: ٥٩٦.
[٥] الوسائل ٣: ٤٨٥، ب ٤٥ من النجاسات، ح ٨.
[٧] الوسائل ٣: ٤٥٤، ب ٣٠ من النجاسات، ح ٥، و هو خبر عمّار الساباطي.
[٨] المصدر السابق: ٣٥٣- ٣٥٤، ح ٢.
[٩] الخلاف ١: ٢١٩.
[١٠] فقه الرضا (عليه السلام): ٣٠٣. المستدرك ٢: ٥٧٤، ب ٢٢ من النجاسات، ح ٥.
[١٢] ١٢، ١٦ المنتهى ٣: ٢٧٩.
[١٣] المبسوط ١: ٩٣.
[١٤] المقنعة: ٧١. النهاية: ٥٣. المراسم: ٥٦. إصباح الشيعة: ٥٠.
[١٥] الوسائل ٣: ٤٥١، ب ٢٩ من النجاسات، ح ١.