جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٠ - النوع الرابع الميتة
و أمّا ذو النفس السائلة فميتة غير الآدمي منه نجسة (١). [و الظاهر أنّه لا فرق بين المائي و غيره] (٢)، كما أنّ [المراد] (٣) من الميتة ما يشمل الجلد قطعاً (٤).
نعم ربّما يتأمّل في اندراج الحيّة فيها و عدمه؛ للتأمّل في أنّها من ذوات الأنفس السائلة كما هو صريح المعتبر و المنتهى [١]، بل عن بعضهم نسبته إلى المعروف بين الأصحاب، و يقتضيه ما عن المبسوط: «أنّ الأفاعي إذا قتلت نجست إجماعاً» [٢]. أو أنّها ليست منها كما لعلّه مال إليه في جامع المقاصد و الروضة [٣]، بل في المدارك: «أنّ المتأخّرين استبعدوا وجود النفس لها» [٤].
قلت: إرجاع الأمر إلى الاختبار هو اللائق، و قبله يجري البحث السابق في الغائط و البول، فلاحظ و تأمّل.
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا في الغنية و المعتبر و المنتهى و الذكرى و كشف اللثام و الروض و عن نهاية الإحكام و التذكرة و كشف الالتباس [٥] و غيرها، بل في المعتبر و المنتهى: «أنّه إجماع علماء الإسلام»، كما أنّ ظاهر الغنية أو صريحها نفي الخلاف بينهم فيه.
(٢) و ظاهر الجميع هنا عدم الفرق بين المائي و غيره، و هو كذلك؛ لإطلاق معاقد الإجماعات أو عمومها كغيرها من الأدلّة التي ستسمعها.
فما عن ظاهر الخلاف من طهارة ميتة الحيوان المائي مطلقاً [٦] ضعيف، مع أنّه يجوز- كما في كشف اللثام [٧] و غيره- إرادته الغالب من انتفاء النفس عنه، و إلّا فعن التذكرة: «أنّ ميتة ذي النفس من المائي نجسة عندنا» [٨] انتهى.
(٣) [كما هو] مراد الجميع أيضاً، عدا المنتهى.
(٤) بل و [مراد] المنتهى [أيضاً] و إن قال فيه: «إنّه حكي عن الزهري عدم نجاسة جلد الميتة»، لكنّه صرّح قبل ذلك بنجاسته عندنا، ثمّ قال: «و هو قول عامّة العلماء» [٩]. كما أنّه في الخلاف و الانتصار و عن الناصريات و نهاية الإحكام و غيرها الإجماع عليه أيضاً [١٠].
و كيف كان، فهو بقسميه الحجّة في نجاسة الميتة حتى الجلد.
[١] المعتبر ١: ٧٥. المنتهى ١: ٩٦.
[٢] المبسوط ٢: ١٨٦.
[٣] جامع المقاصد ١: ١٤٤. الروضة ١: ٤٢.
[٤] المدارك ١: ٩٣.
[٥] الغنية: ٤٢. المعتبر ١: ٤٢٠. المنتهى ٣: ١٩٥. الذكرى ١: ١١٣. كشف اللثام ١: ٣٩٢. الروض ١: ٤٣٣. نهاية الإحكام ١: ٢٦٩. التذكرة ١: ٥٩. كشف الالتباس ١: ٣٩٦.
[٦] الخلاف ١: ١٨٩.
[٧] كشف اللثام ١: ٣٩٢.
[٨] التذكرة ١: ٦١.
[٩] المنتهى ٣: ١٩٥.
[١٠] الخلاف ١: ٦٠. الانتصار: ٩١. الناصريات: ١٠١- ١٠٢. نهاية الإحكام ١: ٣٠٠.