جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٦ - العفو عمّا لا تتم الصلاة فيه منفرداً
بل ينبغي القطع به [المحمول] فيما لا تتمّ به الصلاة من الملبوس (١).
بل [يحتمل] (٢) العفو عن حمل النجاسة نفسها أيضاً التي هي جزء ميتة (٣)، لكنّه لا يخلو من إشكال.
(١) ١- لأولويّته من اللبس.
٢- و مرسل ابن سنان السابق.
٣- و إمكان اندراجه في بعض أدلّة العفو أيضاً؛ لمنع ظهورها في حال اللبس فضلًا عن كونه في محالّها و إن توهّمه بعض [١].
(٢) [كما] قد يستفاد من صحيح الثالول [٢] بناءً على ذلك الوجه.
(٣) كما هو صريح كشف الاستاذ [٣]، بل و ظاهر غيره.
لكن قد يشكل أوّلًا: بدعوى مانعيّة الميتة للصلاة لنفسها لا من حيث النجاسة، كما تعطيه بعض الأدلّة و العبارات، إلّا أنّها قد تمنع، أو تسلّم و يدّعى العفو عنها في المحمول أيضاً. و ثانياً: بمفهوم مكاتبة عبد اللّه بن جعفر إلى أبي محمّد (عليه السلام): يجوز أن يصلّي و معه فأرة مسك؟ فكتب: «لا بأس به إذا كان ذكيّاً» [٤].
و صحيح عليّ بن جعفر (عليه السلام) سأل أخاه عن الرجل يصلّي و معه دبّة من جلد حمار أو بغل؟ قال: «لا يصلح أن يصلّي و هي معه» [٥].
و خبر عليّ بن أبي حمزة: إنّ رجلًا سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف و يصلّي فيه؟ قال: «نعم، فقال الرجل: إنّ فيه الكيمخت، قال: و ما الكيمخت؟ قال: جلود دواب، منه ما كان ذكياً و منه ما كان ميتة، فقال: ما علمت أنّه ميتة فلا تصلِّ فيه» [٦].
إلّا أنّها:
١- لمكان اختصاصها جميعاً بالميتة.
٢- و عدم الجابر للمحتاج إليه منها.
٣- كعدم صراحة الأوّلين في المنع، و الثاني في الميتة.
٤- فكما يمكن حمله [الثاني] عليها [الميتة] يمكن حمله على الكراهة.
٥- و ابتناء الأوّل على نجاسة الفأرة من [المسك] غير المذكّى، و فيه بحث قد مرّ.
٦- و احتمال الثالث الاندراج في الملبوس دون المحمول.
٧- أعرض عنها بعض الأصحاب، فأجاز حمل كلّ نجاسة ميتةً أو غيرها.
[١] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦١.
[٢] الوسائل ٣: ٥٠٤، ب ٦٣ من النجاسات، ح ١.
[٣] كشف الغطاء ٢: ٣٦٨.
[٤] الوسائل ٤: ٤٣٣، ب ٤١ من لباس المصلّي، ح ٢.
[٥] الوسائل ٤: ٤٦١، ب ٦٠ من لباس المصلّي، ح ٢، ٣.
[٦] الوسائل ٤: ٤٥٦، ب ٥٥ من لباس المصلّي، ح ٢.