جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٦ - المشتبه بالنجاسة
نعم، قد يتوقّف في قبول تطهير الغير بالنسبة إلى ما هو متعارف في زماننا من غسل النساء و الجواري و نحوهم الثياب و الأواني من غير إذن.
و لعلّ الفحوى أو كالفحوى في المقام كافية (١).
بل قد يدخل نحوهم في ذوي الأيدي بعد تفسيره بالمستولي بإذن شرعيّة و لو بفحوى من مالك و نحوها.
بل قد عرفت احتمال الدخول في نحو الغاصب المتقدّم حاله (٢).
[المشتبه بالنجاسة]:
(و) أمّا (إن جهل) محلّ النجاسة فلم يعلمه بأحد الامور المفيدة له شرعاً (غسل كلّ موضع يحصل فيه الاشتباه) ليكون على يقين من طهارته (٣).
(١) ١- للسيرة المستقيمة.
٢- و أصالة الصحّة في القول و الفعل.
(٢) فتأمّل جيّداً، فإنّ المقام و إن كان مجمله من الواضحات، لكن جملة من أفراده لا يخلو من بعض الإشكالات، كما أشرنا إلى بعض ذلك، و إنّا و إن طال بنا الكلام في هذه المسائل مع عدم تمام ارتباطها بما في المتن من وجوب الغسل مع العلم بموضع النجاسة إلّا أنّها لا تخلو من تعلّق ما؛ لاحتمال الاكتفاء في معلوميّة موضع النجاسة بما يثبت به أصل النجاسة من إخبار العدل بناءً على قبوله أو البيّنة أو صاحب اليد و نحوها ممّا عرفت.
(٣) كما في صحيحة زرارة الطويلة، قلت: فإنّي قد علمت أنّه أصابه و لم أدرِ أين هو فأغسله؟ قال: «تغسل ثوبك من الناحية [١] التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك» [٢].
و إضمار المسئول- مع عدم قدحه عندنا كما عرفته غير مرّة، خصوصاً من مثل زرارة المعلوم عدم أخذه أحكامه من غير الإمام (عليه السلام) و خصوصاً في مثل هذا الخبر المشتمل على سؤالات متعدّدة المقترن بقرائن كثيرة تشهد بكونه من الإمام (عليه السلام)- يدفعه: ما عن الصدوق (رحمه الله) أنّه رواه في كتاب علل الشرائع [٣] بطريق حسن مسنداً إلى الباقر (عليه السلام).
كالمناقشة فيه بظهوره في اعتبار التحرّي من حيث تعليق الحكم فيه بالرؤية التي هي أعمّ من العلم؛ لاندفاعها بإرادة العلم منها بشهادة التعليل إن لم تكن ظاهرة في ذلك بنفسها.
بل ينبغي القطع بذلك بملاحظة:
١- اعتضاده بصحيحتي محمّد بن مسلم [٤] و ابن أبي يعفور [٥] عن أحدهما (عليهما السلام) و الصادق (عليه السلام) في المني يصيب الثوب: «فإن عرفت مكانه فاغسله، و إن خفي عليك فاغسله كلّه».
[١] في المصدر: «تغسل من ثوبك الناحية».
[٢] الوسائل ٣: ٤٠٢، ب ٧ من النجاسات، ح ٢.
[٣] علل الشرائع: ٣٦١، ح ١.
[٤] الوسائل ٣: ٤٢٤، ب ١٦ من النجاسات، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ٤٢٥، ح ٦.