جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٣ - عدم الفرق في التيمّم بين الأسباب
لكنّ الاحتياط في التعدّد فيما هو بدل الوضوء لأجله لا ينبغي تركه، و أحوط منه الإتيان بتيمّمين، أحدهما بالوحدة و آخر بالتعدّد (١).
بل و كذا فيما هو بدل الجنابة أيضاً (٢).
[عدم الفرق في التيمّم بين الأسباب]:
ثمّ إنّه لا فرق في كيفيّة التيمّم بين أسباب الغسل من الجنابة و الحيض و النفاس و غيرها (٣) سواء قلنا بالمرّة أو التكرار (٤).
نعم قد يفرّق بينها بوجوب تيمّم واحد بدل الوضوء و الغسل- كالماء- لحدث الجنابة (٥)، و لا يجب التعرّض للاستباحة من الحدث الأصغر حينئذٍ كالغسل (٦).
بخلاف غير الجنابة فتيمّمين:
(١) مراعاةً للموالاة.
(٢) كما أنّه اتّضح لك حينئذٍ سقوط ما في كتب جماعة من متأخّري المتأخّرين من الركون للقول بالمرّة مطلقاً، خصوصاً ما في رياض الفاضل المعاصر، فإنّه لم يأل جهداً في تزييف القول بالتفصيل حتى ذكر فيه أنّه كتب رسالة مستقلّة في ذلك [١].
وليتنا عثرنا عليها فرأينا ما ذكر فيها، و نسأل اللّٰه أن يوفّقنا لكتابة رسالة في مقابلتها تحتوي على ما طوينا ذكره هنا ممّا يفيد قوّة التفصيل، و إن كان فيما سمعته الكفاية إن شاء اللّٰه.
(٣) قولًا واحداً.
(٤) [و ذلك:]
١- للتساوي في المبدل عنه.
٢- و للصحيح السابق [٢].
(٥) بلا خلاف أجده فيه:
١- للبدلية.
٢- و ظاهر الآية.
٣- و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣] السابق في أدلّة التفصيل، و غيره.
(٦) لكن حكى في جامع المقاصد عن ظاهر الشيخ وجوبه [٤]، و لعلّه لضعف البدل.
و هو ضعيف جدّاً كضعف ما حكاه عن ظاهره أيضاً من إيجاب التعيين في الأحداث الصغر لو اجتمعت.
[١] الرياض ٢: ٣١٩.
[٢] الوسائل ٣: ٣٦٣، ب ١٢ من التيمّم، ح ٧.
[٣] المصدر السابق: ٣٦٢، ح ٤.
[٤] جامع المقاصد ١: ٤٩٥.