جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦١ - العصير العنبي المغلي
[العصير العنبي المغلي]:
و المرجع في معنى السكر و في الفرق بينه و بين الإغماء و نحوه العرف (١).
(و) يستوي مع المسكرات (في حكمها) نجاسةً و حرمةً (العصير) العنبي (٢).
(١) و إليه يرجع ما قيل: «إنّه حالة تبعث على نقص العقل بالاستقلال بخلاف الإغماء فإنّه يقضي به بالتبع لضعف القلب و البدن، أو أنّه حالة تبعث على قوّة النفس و ضعف العقل و الإغماء على ضعفهما» [١]، و إن كان إيكالهما إليه [العرف] كغيرهما من الألفاظ أولى.
(٢) كما في الوسيلة و القواعد و التحرير و المختلف و المنتهى و الإرشاد و الألفية و ظاهر الروض و المحكيّ من عبارة والد الصدوق [٢]. بل في المسالك و المدارك و المفاتيح و غيرها أنّه المشهور بين المتأخّرين [٣]، بل في الروض و الرياض و منظومة الطباطبائي و شرح الاستاذ للمفاتيح و عن غيرها حكاية الشهرة عليه من غير تقييد بذلك [٤]، كظاهر نسبته إلى أكثر علمائنا في المختلف، بل المخالف فيه- إن كان- هو المخالف في الخمر.
قال فيه: «الخمر و كلّ مسكر و الفقاع و العصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس، ذهب إليه أكثر علمائنا كالمفيد و الشيخ أبي جعفر و المرتضى و أبي الصلاح و سلّار و ابن إدريس»، ثمّ حكى خلاف ابن أبي عقيل في الخمر و العصير [٥]. بل عن الشهيد الثاني في شرح الرسالة أنّ تحقيق القولين في المسألة مشكوك فيه [٦]، بمعنى أنّه لا قائل إلّا بالنجاسة. لكن في الذكرى بعد ذكره النجاسة عن ابن حمزة و المعتبر و التوقّف عن نهاية الفاضل، قال:
«و لم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة» [٧]. بل فيها و في البيان: «و لا نصّ على نجاسة غير المسكر، و هو منتفٍ هنا» [٨]. إلّا أنّ ذلك منه مع اختياره النجاسة في الرسالة غريب، و هو أوّل من مال إلى الطهارة بعد ابن أبي عقيل و المصنّف في ظاهر النافع [٩].
بل كلّ من لم يذكره عند تعداد النجاسات كالجامع [١٠] و غيره، سيّما مع تعبيره بما يقتضي الحصر في غيره، اللّهمّ إلّا أن يكون مندرجاً عندهم في الخمر أو المسكر و لو بالكثير منه.
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٥٢.
[٢] الوسيلة: ٣٦٥. القواعد ١: ١٩١. التحرير ١: ١٥٧. المختلف ١: ٤٦٩. المنتهى ٣: ٢١٩. الإرشاد ١: ٢٣٩. الألفيّة: ٤٨. الروض ١: ٤٣٨. و نقله عن والد الصدوق في الفقيه ٤: ٥٦- ٥٧، ذيل الحديث ٥٠٨٩.
[٣] المسالك ١: ١٢٣. المدارك ٢: ٢٩٢. المفاتيح ١: ٧٣.
[٤] الروض ١: ٤٣٨. الرياض ٢: ٣٦٤. الدرّة النجفية: ٥٣. المصابيح ٥: ٥.
[٥] المختلف ١: ٤٦٩.
[٦] المقاصد العليّة: ٨٣.
[٧] الذكرى ١: ١١٥.
[٨] الذكرى ١: ١١٥. البيان: ٩١.
[٩] نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف ١: ٤٦٩. المختصر النافع: ٤٢.
[١٠] الجامع للشرائع: ٢٢.