جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦ - السبب الثالث الخوف في الوصول إلى الماء
[و قد يقال بوجوب الغسل على من أجنب متعمّداً و لو خاف التلف] (١)، لكن [الظاهر] (٢) عدم الفرق بين متعمّد الجنابة و غيره (٣).
[و يجوز الجماع مختاراً مع الخوف من استعمال الماء] (٤).
(١) ١- للأصل. ٢- و إدخاله الضرر على نفسه. ٣- و الصحيحين السابقين. ٤- و إجماع الفرقة المحكيّ في الخلاف. ٥- و مرفوعة عليّ بن أحمد عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة؟ قال: «إن كان أجنب هو فليغتسل، و إن كان احتلم فليتيمّم» [١]. ٦- و مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال: قال: «إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان، و إن كان احتلم تيمّم» ٢.
(٢) [و هو] المشهور بين الأصحاب نقلًا [٣] و تحصيلًا.
(٣) بل هو مندرج في إطلاق الإجماعات السابقة على التيمّم عند خوف التلف، و نحوه من ابن زهرة و المصنّف و العلّامة [٤] و غيرهم، بل ظاهر المنتهى الإجماع عليه بالخصوص، حيث قال: «لو أجنب مختاراً و خشي البرد تيمّم عندنا» ٥: ١- و هو الحجّة. ٢- مضافاً إلى إطلاق (وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ). ٣- و نفي العسر و الحرج و الضرر. ٤- و إرادة اليسر و رفع الضرر المظنون. ٥- و النهي عن الإلقاء في التهلكة و قتل النفس. ٦- و ترك الاستفصال في أخبار الجروح و القروح و خوف البرد، مع ظهور بعضها في تعمّد الجنابة [٦]. ٧- و استقراء موارد سقوط المائية بأقلّ من ذلك، بل غيرها من التكاليف كالصلاة و الحجّ و الصوم و غيرها. ٨- و بأهمّية حفظ النفوس و الأبدان عند الشارع من حفظ الأديان. ٩- و عموميّة بدليّة التراب و طهوريّته و اتّحاد ربّهما و كفايته عشر سنين. ١٠- مع أنّ المتّجه على مذهب الخصم حرمة الجنابة و الحال هذه، و في المعتبر الإجماع على الإباحة ٧.
(٤) ١- للأصل. ٢- و العمومات، كالإذن في إتيان الحرث متى شاء. ٣- و الحرج الشديد في بعض الأحوال لو منع من الجماع. ٤- و يومئ إليه: أ- زيادة على ما في الصحيح السابق في أدلّة الخصم من إصابة الصادق (عليه السلام) ذلك؛ لما قيل [٨] من أنّه منزّه عن الاحتلام كما دلّت عليه الأخبار ٩. ب- ما في خبر السكوني: أنّ أبا ذر أتى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال: يا رسول اللّٰه هلكت، جامعت على غير ماء، قال: فأمر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بمحمل فاستترت به، و بماء فاغتسلت أنا و هي، ثمّ قال: «يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين» [١٠]. جو خبر إسحاق بن عمّار: عن الرجل مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله؟ فقال:
«ما احبّ أن يفعل ذلك إلّا أن يكون شبقاً، أو يخاف على نفسه، قال: يطلب بذلك اللذّة؟ قال: هو حلال، قال: فإنّه روي عن الصادق (عليه السلام) أنّ أبا ذر سأل عن هذا فقال: ائت أهلك تؤجر، فقال: يا رسول اللّٰه اؤجر؟ قال: [نعم] كما أنّك إذا أتيت الحرام ازرت فكذلك إذا أتيت الحلال اجرت، أ لا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال اجر؟!» [١١]. و إذا جاز الجماع لم يوجب العقوبة بمثل ذلك.
[١] ١، ٢ الوسائل ٣: ٣٧٣، ب ١٧ من التيمّم، ح ١، ٢.
[٣] ٣، ٥، ٧ الحدائق ٤: ٢٧٧. المنتهى ٣: ١٢٦. المعتبر ١: ٣٩٧.
[٤] الغنية: ٦٤. المعتبر ١: ٣٦٥. التذكرة ٢: ١٥٩.
[٦] انظر الوسائل ٣: ٣٤٦، ب ٥ من التيمّم.
[٨] ٨، ٩ الوسائل ٣: ٣٧٤، ذيل ح ٤. الكافي ١: ٣٨٨، ح ٨.
[١٠] الوسائل ٣: ٣٦٩، ب ١٤ من التيمّم، ح ١٢.
[١١] الوسائل ٣: ٣٩٠، ب ٢٧ من التيمّم، ح ١، ٢، و فيه: «فإنّه روي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)».