جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٢ - النوع الثامن المسكر
[النوع الثامن] [المسكر]:
(الثامن: المسكرات) المائعة أصالة كالخمر و غيره.
(و في تنجيسها خلاف) بين الأصحاب.
(و) لكن (الأظهر) (١) (النجاسة) (٢).
(١) و [هو] المشهور نقلًا [١] و تحصيلًا، قديماً و حديثاً بيننا و بين غيرنا شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك.
(٢) بل لم يعتدّ به [الخلاف] في المبسوط [٢] و عن الخلاف [٣] و أطعمة الإيضاح [٤] بالنسبة للخمر، فنفياه عن نجاسته من غير استثناء.
بل ظاهر الأوّلين أو صريحهما بين المسلمين، كصريح الناصريات [٥] و ظاهر الغنية مع زيادة: «إلّا من لا يعتدّ بقوله» [٦] و نحوه فيهما.
و في السرائر بعد أن نفى الخلاف عن نجاسة الخمر حكى عن بعض أصحابنا ما يقتضي الطهارة، ثمّ قال: «و هو مخالف لإجماع المسلمين فضلًا عن الطائفة في أنّ الخمر نجس» [٧].
كالمحكيّ عن نزهة يحيى بن سعيد من أنّ القول بطهارة الخمر خلاف الإجماع [٨].
و في الذكرى: أنّ القائل بالطهارة تمسّك بأحاديث لا تعارض القطعي [٩].
إلى غير ذلك من الإجماع المستفيض في كلام الأصحاب المعتضد بما تسمعه منه أيضاً في الفقّاع و في كلّ مسكر، بل هو خارج عن قسم الآحاد و داخل في القطع أو المتواتر منه.
و لقد أجاد البهائي في الحبل المتين بقوله: «أطبق علماء الخاصّة و العامّة على نجاسة الخمر إلّا شرذمة منّا و منهم لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم» [١٠].
فمن العجيب بعد ذلك كلّه و غيره تشكيك الأردبيلي و تلميذه و الخوانساري في النجاسة [١١] تبعاً للصدوق [١٢]
[١] المفاتيح ١: ٧٢.
[٢] المبسوط ١: ٣٦.
[٣] الخلاف ٥: ٤٧٥.
[٤] الايضاح ٤: ١٥٥.
[٥] الناصريات: ٩٥.
[٦] الغنية: ٤١.
[٧] السرائر ١: ١٧٨- ١٧٩.
[٨] نزهة الناظر: ١٨.
[٩] الذكرى ١: ١١٤- ١١٥.
[١٠] الحبل المتين: ١٠٢.
[١١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٠٩- ٣١٠. المدارك ٢: ٢٩١- ٢٩٢. المشارق: ٣٣٣.
[١٢] المقنع: ٤٥٣.