جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٩ - الشمس
إلّا أنّه مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط [بالإعادة] (١).
(و) إذ فرغ المصنّف من ذكر مباحث التطهير بالماء شرع في باقي المطهّرات.
[الشمس]:
فمنها: (الشمس) و هي (إذا جفّفت البول) خاصّة أو هو (و غيره من النجاسات) المشابهة له في عدم بقاء الجرمية كالماء النجس و نحوه على ما ستعرف البحث فيه، كما أنّك تعرفه أيضاً في اعتبار كون الإزالة (عن الأرض) خاصّة، أو هي (و البواري و الحصر) أو غيرها ممّا لا ينقل، (طهّر موضعه) على حسب الطهارة بالماء، فيجوز التيمّم به و السجود عليه، و لا ينجس لو بوشر برطوبة (٢).
(١) [و ذلك] بالعمل بمضمونه [الموثّق] خصوصاً مع احتمال بل ظهور كون الإعراض؛ لعدم القول بحجّية الموثّق، بل صرّح به غير واحد، لا أنّهم أعرضوا عنه لقوّة المعارض عليه، فتأمّل.
(٢) وفاقاً للأكثر نقلًا في المختلف [١] و تحصيلًا، بل هو المشهور كما في المفاتيح و الذخيرة و الحدائق [٢] و عن المهذّب و الكفاية و البحار و المعالم [٣] و غيرها، بل عن الاستاذ الأكبر أنّها شهرة كادت تبلغ الإجماع [٤]، بل في اللوامع: أنّه مذهب غير الراوندي و صاحب الوسيلة و المحقّق في أوّل كلامه ٥، بل هو معقد مذهب الإمامية في كشف الحقّ [٦]، و الإجماع في السرائر و موضعين من الخلاف [٧].
و هو الحجّة، بعد:
١- صحيح زرارة: سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه؟ فقال: «إذا جفّفته الشمس فصلِّ عليه، فهو طاهر» [٨].
٢- و خبر أبي بكر الحضرمي عنه (عليه السلام) أيضاً المنجبر بما تقدّم [من الأخبار]: «يا أبا بكر، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر» [٩].
٣- بل في الوسائل: أنّه «بهذا الإسناد عنه (عليه السلام) أنّه قال: «كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر»» [١٠].
٤- المؤيّد بما في الفقه الرضوي: «ما وقعت الشمس عليه من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسات مثل البول
[١] المختلف ١: ٤٨٢.
[٢] المفاتيح ١: ٧٩. الذخيرة: ١٧٠- ١٧١. الحدائق ٥: ٤٣٨- ٤٣٩، و في الأخيرين: «المشهور بين المتأخّرين».
[٣] الظاهر أنّه المهذب البارع ١: ٢٥٢، و فيه: «أكثر علمائنا». كفاية الأحكام ١: ٦٩. البحار ٨٠: ١٥١، ذيل الحديث ١٨، و فيه: «المشهور بين المتأخّرين». المعالم ٢: ٧٥٩، و فيه: «جمع من الأصحاب».
[٤] ٤، ٥ نقله في مفتاح الكرامة ١: ١٨٣. اللوامع ١: ١٩٩.
[٦] نهج الحق: ٤١٨.
[٧] السرائر ١: ١٨٢. الخلاف ١: ٢١٩، ٤٩٥.
[٨] الوسائل ٣: ٤٥١، ب ٢٩ من النجاسات، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٤٥٢، ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ٤٥٣، ح ٦.