جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٣ - الحكم التاسع عدم التلفيق بين الطهارة الترابية و المائية
و كذا لا يبطل (١) بنزع العمامة أو الخفّ و لا بغير ذلك (ما لم يُحدِث أو يجد الماء) فينتقض حينئذٍ (٢).
[الحكم التاسع:] [عدم التلفيق بين الطهارة الترابية و المائية]:
[الحكم] (التاسع: من كان بعض أعضائه مريضاً لا يقدر على غسله بالماء) للوضوء أو الغسل (و لا مسحه) و لو بوضع جبيرة عليه إن كان من ذوي الجبائر (جاز له التيمّم) (٣).
(١) عندنا.
(٢) إجماعاً محصّلًا و منقولًا و نصوصاً في الثاني على ما عرفت كالأوّل أيضاً، ففي المعتبر: «لا ينقض التيمّم إلّا ما ينقض الطهارة المائيّة، و وجود الماء مع التمكّن من استعماله، و هو مذهب أهل العلم ... إلى آخره» [١]. و في المنتهى: «و يبطل التيمّم كلّ نواقض الطهارة، و يزيد عليه رؤية الماء المقدور استعماله، و لا نعرف فيه خلافاً إلّا ما نقله الشيخ عن أبي سلمة ... إلى آخره» [٢]. و في التذكرة: «ينقض التيمّم كلّ ما ينقض الطهارة المائيّة، و يزيد وجود الماء مع التمكّن من استعماله» إلى أن قال: «و هو قول العلماء إلّا ما نقل عن أبي سلمة» ٣. و في الذكرى:
«يستباح بالتيمّم ما لم ينقض بحدث أو وجود الماء عند علمائنا أجمع، سواء خرج الوقت أو لا، و سواء كانت الثانية فريضة أو نافلة» [٤]. و في المدارك في شرح عبارة المصنّف: «هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، و أخبارهم به ناطقة» [٥]. و في كشف اللثام مازجاً لعبارة القواعد: «و ينقضه نواقضها، و التمكّن من استعمال المائيّة لما هو بدل منه عقلًا و شرعاً بالإجماع و النصوص» [٦]. إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب. و ظاهر الجميع إن لم يكن صريحاً ما ذكرناه سابقاً من انتقاض كلّ تيمّم بدل من الوضوء أو الغسل بكلّ حدث أصغر أو أكبر كما هو واضح.
(٣) كما في المبسوط و الخلاف و القواعد [٧] و غيرها، بل لا أعرف فيه خلافاً: ١- لصدق عدم الوجدان بعدم التمكّن من الاستعمال لتمام الطهارة. ٢- و تناول أدلّة المرض من الآية [٨] و غيرها. ٣- و لإطلاق قول الصادق (عليه السلام) في مرسلي ابن أبي عمير: «يتيمّم المجدور و الكسير إذا أصابتهما جنابة» [٩] بعد السؤال في أحدهما عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات، كمسنده الآخر عن أبي مسكين و غيره عن الصادق (عليه السلام) أيضاً، قال بعد نحو السؤال المتقدّم: «قتلوه، ألا سألوا، ألا يمّموه؟! إنّ شفاء العيّ السؤال» [١٠]، و الباقر (عليه السلام) في خبر ابن مسلم في الرجل يكون به القرح و الجرح يجنب، قال: «لا بأس بأن لا يغتسل، يتيمّم» [١١]، كخبره الآخر عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة، قال: «يتيمّم» [١٢]، و خبر ابني سرحان و أبي نصر عن الصادق و الرضا (عليهما السلام): في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه البرد، فقال:
«لا يغتسل، يتيمّم» [١٣] الحديث.
[١] المعتبر ١: ٤٠١.
[٢] ٢، ٣ المنتهى ٣: ١٤٣. التذكرة ٢: ٢٠٧.
[٤] الذكرى ٢: ٢٧٢.
[٥] المدارك ٢: ٢٥٥.
[٦] كشف اللثام ٢: ٤٩٢.
[٧] المبسوط ١: ٣٥. الخلاف ١: ١٥٤. القواعد ١: ٢٤١.
[٨] المائدة: ٦.
[٩] الوسائل ٣: ٣٤٧، ٣٤٨، ب ٥ من التيمّم، ح ٤، ١٠.
[١٠] المصدر السابق: ٣٤٦، ح ١، و فيه: «عن محمّد بن مسكين».
[١١] المصدر السابق: ٣٤٧، ح ٥.
[١٢] المصدر السابق: ٣٤٨، ح ٩.
[١٣] المصدر السابق: ٣٤٧، ٣٤٨، ح ٧، ٨.