جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨ - التيمّم بالتراب الممزوج بما لا يصح التيمم به
و المشتبه بالمحصور يجتنب كالماء، بل لعلّه لا يشرع الاحتياط بالتكرير، بناءً على الحرمة الذاتية فيه كالماء (١)، مع احتماله (٢).
و لا فرق بين قلّة التراب المتنجّس و كثرته مع وقوع الضرب عليه (٣).
و احتمال الصحّة- بناءً على عدم اشتراط استيعاب الضرب لما يتيمّم به، أو أنّه قليل لا يقدح بالاستيعاب عرفاً- لا يخلو من وجه. نعم لا يقدح نجاسة غير المضروب قطعاً و إن اتّصل بالمضروب كأحد جانبي الحجر أو طرفيه.
[التيمّم بالوحل]:
(و) كذا (لا) يجوز التيمّم (بالوَحَل) أي الطين (مع وجود التراب) أو الحجر (٤).
[التيمّم بالتراب الممزوج بما لا يصح التيمم به]:
(و إن مزج التراب بشيء من المعادن) كالكحل و الزرنيخ و نحوهما أو غيرها ممّا لا يجوز التيمّم به من الدقيق و سحيق الاشنان و غيرهما (فإن استهلكه التراب) أي كان كالمعدوم في عدم منافاته لصدق اسم التراب بل التراب الخالص، و لا عبرة بتعميق النظر و تدقيقه (جاز) التيمّم به (٥). (و إلّا) يكن الخليط مستهلكاً كذلك، بل كان هو المهلك للتراب كذلك (لم يجز) التيمّم به قطعاً (٦).
(١) كما صرّح به الاستاذ في كشف الغطاء [١].
(٢) للفرق بينهما بالأمر بالإراقة هناك دونه، و عدم ثبوت غير الحرمة التشريعية هنا.
(٣) كما صرّح به في المنتهى [٢]:
١- لفساد بعض الضرب المقتضي لفساده جميعه.
٢- و لاقتضاء الشرطيّة السابقة، و لا يعقل الاستهلاك هنا.
(٤) نصّاً و فتوى، كما سيأتي إن شاء اللّٰه.
(٥) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب؛ للأصل، و صدق الامتثال بضرب الصعيد و الأرض و نحوهما. و دعوى أنّ ذلك من المسامحات العرفيّة ممنوعة، مع عدم قيام دليل صالح على عدم اعتبارها في مثله، و تعذّر أو تعسّر خلوص المتيمّم به من ذلك غالباً، سيّما لو اعتبر العلم به، كما هو قضيّة اشتراط الخلوص، فينافي حكمة مشروعيّة التيمّم. خلافاً لظاهر الغنية و صريح المحكيّ عن الخلاف [٣]، فمنعا منه مع الخلط و إن استهلك. و هو- مع أنّي لم أجده في الثاني، و يمكن تنزيل الأوّل على غير المستهلك، سيّما بعد دعواه الإجماع عليه؛ إذ ما نحن فيه مظنّة حصوله على العكس- ضعيف جدّاً لا دليل عليه.
(٦) ١- و إجماعاً بقسميه. ٢- لأصالة الشغل، مع عدم صدق الامتثال بضرب الصعيد و الأرض.
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٣٥.
[٢] المنتهى ٣: ٧٨.
[٣] الغنية: ٥١. الخلاف ١: ١٣٦.