جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٥ - طهارة ما عدا ما تقدّم
[طهارة ما عدا ما تقدّم]:
(و) أمّا (ما عدا ذلك) من جميع ما ذكرناه و ذكر المصنّف (فليس بنجس) عيناً (و إنّما تعرض له النجاسة) (١)، [حتى لبن الجارية].
فالأصحّ حينئذٍ تبعيّة اللبن لذاته، فالطاهرة طاهرة اللبن، و النجسة نجسته (٢).
و الدود و الصراصر و نحوها المتولّدة من الميتة أو العذرة طاهرة (٣).
و أمّا الحديد فطاهر (٤).
(١) بلا خلاف يعتدّ به إلّا ما عن ابني الجنيد و حمزة و ظاهر الصدوق من نجاسة لبن الصبيّة [١]؛ لخبر السكوني: «لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم؛ لأنّه يخرج من مثانة امّها» [٢].
و هو- مع عدم ثبوته عن الأخير [أي الصدوق] و إن أورد الرواية في كتابه أيضاً- ضعيف؛ لضعف دليله في مقابلة الاصول و العمومات و السيرة و العمل و الإجماع المدّعى، فيحمل على الندب أو التقية.
(٢) لكن في كشف اللثام: «سواءً النجسة ذاتاً أو عرضاً بالجلل أو الوطء أو الموت» [٣].
قلت: قد سمعت الكلام في لبن الميتة، و لم نعرف حيواناً ينجس بالجلل أو الوطء يتبعه اللبن، بل و لا قائلًا بذلك، و كأنّه اشتباه في الحرمة، و اللّٰه أعلم.
(٣) ١- للأصل
٢- و العمومات.
٣- و ما دلّ على طهارة ميتة ما لا نفس له [٤].
٤- و سأل عليّ بن جعفر أخاه (عليهما السلام) عن الدود يقع من الكنيف على الثوب يصلّى فيه؟ قال: «لا بأس إلّا أن ترى فيه أثراً فتغسله» [٥].
فتردّد المصنّف في طهارته [٦] في غير محلّه، كتمسّكه للنجاسة بالاستصحاب الواضح عدم جريانه في المقام.
(٤) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٧]، بل و نصوصاً [٨]، بل كاد يكون ضروريّاً.
فما في بعض الأخبار [٩] ممّا يشعر بنجاسته [الحديد] مطّرح أو محمول على إرادة غير المعنى المتعارف منها، كما يومئ إليه ما في بعضها: «أنّه نجس ممسوخ» [١٠]، مع احتمال قراءته بالحاء المهملة.
[١] نقله في المختلف ١: ٤٦٠. الوسيلة: ٧٨. الفقيه ١: ٦٨، ح ١٥٧.
[٢] الوسائل ٣: ٣٩٨، ب ٣ من النجاسات، ح ٤.
[٣] كشف اللثام ١: ٤٢١.
[٤] انظر الوسائل ٣: ٤٦٣، ب ٣٥ من النجاسات.
[٥] الوسائل ٣: ٥٢٦، ب ٨٠ من النجاسات، ح ١.
[٦] المعتبر ١: ١٠٢.
[٧] الحدائق ٥: ٢٣٤.
[٨] انظر الوسائل ٣: ٥٢٨، ب ٨٣ من النجاسات.
[٩] الوسائل ١: ٢٨٨، ب ١٤ من نواقض الوضوء، ح ٤، ٥.
[١٠] الوسائل ٤: ٤١٩، ب ٣٢ من لباس المصلّي، ح ٦.