جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣ - الطرف الثاني فيما يجوز التيمّم به
[الطرف الثاني: فيما يجوز التيمّم به]
(الطرف الثاني: فيما يجوز التيمّم به)
(و هو كلّ ما يقع عليه اسم الأرض) تراباً أو حجراً أو حصى أو رخاماً أو مدراً، دون ما لا يقع اسمها عليه و إن خرج منها كالنبات و نحوه فإنّه لا يجوز التيمّم به (١).
و أمّا الغبار و الوحل فقد يدّعى دخولهما في الأرض (٢).
(١) ١- للأصل. ٢- و السنّة. ٣- و الإجماع المحكيّ في كشف اللثام [١]، و قاله علماؤنا في موضع من المنتهى [٢]، و في آخر زيادة: «أجمع» [٣]، و عدم الجواز بغير الأرض اختياراً ممّا لا نزاع فيه عندنا في مجمع البرهان [٤]، و في السرائر: أنّ الإجماع منعقد على أنّ التيمّم لا يكون إلّا بالأرض أو ما يطلق عليه اسمها [٥].
خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة فجوّزه بالكحل و نحوه [٦]، و مالك فجوّزه بالثلج [٧].
قلت: لكن ستسمع فيما يأتي أنّه حكي عن مصباح السيّد [٨] و الإصباح [٩] و المراسم [١٠] و البيان [١١] و الموجز الحاوي [١٢] و ظاهر الكاتب [١٣] التيمّم بالثلج عند الاضطرار، كما هو ظاهر القواعد [١٤]، و في التحرير: على رأي [١٥].
اللّهمّ إلّا أن يريدوا بالتيمّم به مسح أعضاء الوضوء مجازاً، فلا خلاف حينئذٍ، أو أنّه لا يقدح خلافهم فيه، أو يراد بعدم الجواز في حال الاختيار أو غير ذلك.
(٢) كما صرّحت به الأخبار في الثاني [١٦]، و مقطوع به في الأوّل بالنسبة إلى غبار الأرض، فدعوى الإجماع عن بعضهم على خروج الثاني عن الأرض [١٧] ليس في محلّه، كدعوى خروج الأوّل عنها، و عدم جواز التيمّم بهما اختياراً ممّن اكتفى في التيمّم بمسمّاها كالمصنّف لدليل خاصّ. و كيف كان، فما في المتن هو المشهور تحصيلًا و نقلًا في الكفاية و الحدائق [١٨] و عن غيرهما، بل عن ظاهر التذكرة [١٩] الإجماع عليه في الحجر الصلد كالرخام و إن لم يكن عليه غبار، كما عن الخلاف أيضاً ذلك في التراب [٢٠] و ما كان من جنسه من الأحجار.
[١] كشف اللثام ٢: ٤٤٩.
[٢] المنتهى ٣: ٥٥.
[٣] المنتهى ٣: ٦٣.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٢٠.
[٥] السرائر ١: ١٣٨.
[٦] المبسوط؛ للسرخسي ١: ١٠٩.
[٧] المجموع ٢: ٢١٣.
[٨] نقله في المعتبر ١: ٣٧٧.
[٩] إصباح الشيعة: ٥١.
[١٠] المراسم: ٥٣.
[١١] البيان: ٨٥.
[١٢] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٦.
[١٣] نقله في المعتبر ١: ٣٧٧- ٣٧٨.
[١٤] القواعد ١: ٢٣٨.
[١٥] التحرير ١: ١٤٤.
[١٦] انظر الوسائل ٣: ٣٥٣، ب ٩ من التيمّم.
[١٧] انظر مسالك الأفهام (للفاضل الجواد) ١: ٨٠.
[١٨] كفاية الأحكام ١: ٤٣. الحدائق ٤: ٢٩٣.
[١٩] التذكرة ٢: ١٧٦.
[٢٠] الخلاف ١: ١٣٤- ١٣٥.