جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢١ - حكم الناسي للنجاسة
كما أنّ ما [ذكر] (١) من الإشكال في إلحاق الجهل بموضوع العفو:
١- لزعم القلّة فيما يعفى عن قليله.
٢- أو زعم أنّه ممّا يعفى عن قليله أو عن أصله، أو عن محلّه، أو عن أهله كالمربية.
٣- أو لزعم اضطراره.
٤- أو أنّه من بول الطفل مع الإتيان بالصبّ عليه.
٥- أو أنّه من غير المحصور فظهر منه.
٦- أو أنّه من المشتبه الخارج بعد أحد الاستبراءين.
٧- أو أنّ النجاسة ليست بولًا فغسلها مرّة واحدة فظهرت بولًا.
بالجهل [١] بأصل موضوع النجاسة (٢) لا يخلو بعضه من نظر و تأمّل.
[حكم الناسي للنجاسة]:
نعم، لا يلحق بالجاهل ناسي النجاسة فلم يذكرها إلّا بعد الصلاة، فإنّ الأقوى فيه الإعادة وقتاً و خارجاً (٣).
(١) [كما] ذكره في الكشف [٢] أيضاً.
(٢) بل صرّح بقوّة الفساد في جميع ذلك [٣].
(٣) كما عساه الظاهر من المتن، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب قديماً و حديثاً نقلًا [٤] و تحصيلًا، بل في السرائر نفي الخلاف عنه في موضعين، مستثنياً في أحدهما ما في استبصار الشيخ خاصّة من بين كتبه- المعدّ لذكر أوجه الجمع بين الأخبار و إن لم تكن على طريق الفتوى و الاختيار- من القول بالإعادة في الوقت دون خارجه [٥]، بل في الغنية و عن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه [٦]: ١- و هو- بعد اعتضاده بنفي الخلاف السابق و شهادة التتبّع له- الحجّة.
٢- مضافاً إلى أصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه. ٣- و إطلاق ما دلّ من الأخبار [٧] الكثيرة جدّاً التي تقدّم بعضها آنفاً، و آخر [٨] في قدر الدرهم من الدم على الإعادة مع العلم بالنجاسة الشامل لصورة النسيان، بل لعلّها أظهر في الاندراج من صورة العمد، و خصوص المعتبرة [٩] المستفيضة جدّاً إن لم تكن متواترة المذكور جملة منها في نسيان الاستنجاء: أ- و منها: صحيح ابن أبي يعفور: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله، فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أ يعيد صلاته؟ قال: «يغسله و لا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله و يعيد الصلاة» [١٠]. ب- كمضمر زرارة في الصحيح، بل عن العلل إسناده إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره
[١] متعلّق بقوله: «في إلحاق الجهل».
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٧١- ٣٧٢.
[٣] المصدر السابق: ٣٧٢.
[٤] المعتبر ١: ٤٤١- ٤٤٢.
[٥] السرائر ١: ١٨٣، ٢٤٦.
[٦] الغنية: ٦٦، ١١١. شرح جمل العلم و العمل: ١٠١- ١٠٢.
[٧] الوسائل ٣: ٤٧٥، ٤٧٨، ب ٤٠، ٤١ من النجاسات، ح ٣، ٢.
[٨] الوسائل ٣: ٤٣٠، ب ٢٠ من النجاسات، ح ٢.
[٩] الوسائل ١: ٢٩٤، ٢٩٥، ب ١٨ من نواقض الوضوء، ح ٢، ٣، ٧.
[١٠] الوسائل ٣: ٤٣٠، ب ٢٠ من النجاسات، ح ١.