جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٢ - غسل مسّ الميّت
و لا يلحق بالمغسَّل الميمَّم (١).
و كذا البحث في الميمَّم عن بعض الأغسال، خصوصاً السدر و الكافور. أمّا فاقد الخليطين فلا يبعد جريان حكم الغسل الصحيح عليه، فلا يجب الغسل بمسّه حينئذٍ (٢). و لو كمل غسل الرأس مثلًا قبل إكمال الغسل لجميع البدن (٣) [فيحتمل] الوجوب، بل هو الأقوى (٤).
(١) كما في صريح القواعد و المنتهى و المدارك و ظاهر جامع المقاصد و كشف اللثام أو صريحهما [١]، بل لا أجد فيه خلافاً ممّا عدا شيخنا في كشف الغطاء فألحقه به [٢]:
١- للعمومات.
٢- و خصوص ما نطق من الأخبار بالغسل إذا مسّه قبل الغسل [٣].
٣- و لبقائه على النجاسة، و لذا يغسّل لو أمكن بعده قبل الدفن.
لكن قد يشكل ذلك كلّه بعموم ما دلّ على تنزيل التراب منزلة الماء [٤]، و أنّه أحد الطهورين [٥]، و بمنع دوران الحكم على بقاء النجاسة لو قلنا بها لدليل خاصّ. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الحكم بالتيمّم في الميّت ليس لتلك العمومات؛ لظهورها في قيام التراب مقام الماء في رفع الأحداث لا في مثل غسل الميّت المركّب من الماء و الخليطين المستتبع إزالة النجاسة، بل التيمّم فيه حينئذٍ لدليل خاصّ لا دلالة فيه على كونه حينئذٍ كالغسل.
(٢) لسقوط اشتراطهما في هذا الحال، فيقوم الباقي حينئذٍ مقام غيره في الواجد، خلافاً لجامع المقاصد فأوجبه بمسّه [٦]:
١- للأصل. ٢- و انصراف الغسل المعلّق عليه نفي الوجوب إلى غيره، و فيه تأمّل.
(٣) ففي القواعد و الرياض لم يجب الغسل [٧]؛ لطهارته و كمال الغسل بالنسبة إليه، و يحتمل كما في جامع المقاصد و عن الذكرى [٨] [الوجوب].
(٤) كما في المدارك و عن الذخيرة [٩]؛ للعمومات، و صدق المسّ قبل الغسل؛ لأنّ جزءه ليس غسلًا، و منع طهارته قبل كمال الجميع لو قلنا بدوران الحكم مدارها، و لا استبعاد في توقّف طهارة العضو من الخبث على الإكمال، بل قضيّة الاستصحاب و غيره ذلك. فما في الحدائق [١٠] من أنّه منافٍ لمقتضى القواعد الفقهيّة من حصول الطهارة من الخبث بمجرّد انفصال ماء الغسالة- حتى أنّه التزم من جهة ذلك القولَ بحصول الطهارة من الخبث للعضو قبل الإكمال و إن أوجب الغسل بمسّه، و أنّه لا تلازم بين الطهارة و عدم وجوب الغسل؛ تمسّكاً بظاهر الأدلّة- في غير محلّه؛ لرجوع أمر التطهير للشارع، و إلّا فأيّ نجاسة توقّفت على سدر و كافور؟!
[١] القواعد ١: ٢٣٥. المنتهى ٢: ٤٥٨. المدارك ٢: ٢٧٨. جامع المقاصد ١: ٤٦٣. كشف اللثام ٢: ٤٣٠.
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٠٧.
[٣] انظر الوسائل ٣: ٢٨٩، ب ١ من غسل المسّ.
[٤] الوسائل ٣: ٣٧٩، ب ٢٠ من التيمّم، ح ٣.
[٥] الوسائل ٣: ٣٨١، ب ٢١ من التيمّم، ح ١.
[٦] جامع المقاصد ١: ٤٦٣.
[٧] القواعد ١: ٢٣٥. الرياض ٢: ٢٧٠.
[٨] جامع المقاصد ١: ٤٦٣. الذكرى ٢: ١٠٠.
[٩] المدارك ٢: ٢٧٩. الذخيرة: ٩١.
[١٠] الحدائق ٣: ٣٣٨.