جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - طهارة ما لا تحلّه الحياة
[نعم الحكم بالنجاسة لا يخلو من قوّة بالنسبة للفأرة المنفصلة حال موت الظبي لا المسك] (١).
[طهارة ما لا تحلّه الحياة]:
هذا كلّه فيما كان تحلّه الحياة من أجزاء ما ينجس بالموت، (و) أمّا (ما كان منه لا تحلّه الحياة كالعظم) و منه القرن و السنّ و المنقار و الظفر و الظلف و الحافر (و الشعر) و مثله الصوف و الوبر و الريش (فهو طاهر) و لا ينجس بالموت (٢).
(١) إلّا أنّي لم أعرف له موافقاً عليه ممّن تقدّمه و تأخّر عنه، بل لعلّه مجمع على خلافه في المنفصلة من الحيّ، كما عساه يظهر دعواه من المنتهى [١]، فضلًا عمّا سمعته من التذكرة و عن ظاهر الذكرى من دعواه مطلقاً.
نعم في المنتهى: أنّ الأقرب نجاسة الفأرة إذا انفصلت بعد الموت خاصّة ٢، و قد استغربه في كشف اللثام، بل قال:
«لا أعرف له وجهاً» [٣].
قلت: لعلّ وجهه قصور ما دلّ على نجاسة المبان من الحيّ عن شمول ذلك دون الميّت، و أنّ المراد بالذكيّ في المكاتبة الطاهر و لو للحياة لا خصوص الذبح.
كما أنّ سؤال الصحيح الأوّل منزّل على الفأرة المنفصلة من الحيّ؛ لأنّه- على ما قيل [٤]- هو الشائع الغالب دون غيره. و من هنا كان تفصيل المنتهى قريباً في النظر جدّاً.
(٢) اتّفاقاً كما في كشف اللثام [٥]، و هو كذلك؛ إذ لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك [٦] و الذخيرة [٧] بالنسبة إلى طهارة المذكورات، إلّا أنّهما ما نصّا على السنّ و المنقار.
بل في الخلاف تارةً الإجماع بالنسبة للصوف من الميتة و الشعر و الوبر إذا جزّ و العظم [٨]، و اخرى الإجماع أيضاً في خصوص التمشّط بالعاج و استعمال المداهن منه [٩].
كما أنّه في الغنية تارةً الإجماع صريحاً على طهارة العظم و الشعر و الصوف من الميتة [١٠]، و اخرى في باب الأطعمة دعواه على سائر المذكورات إذا كانت من ميتة ما تقع الذكاة عليه، لكنّه أبدل «الحافر» ب«- الخفّ»، و «المنقار» ب«- المخلب» [١١].
[١] ١، ٢ المنتهى ٣: ٢٠٩.
[٣] كشف اللثام ١: ٤٠٦.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة (١: ١٤٧) عن استاذه.
[٥] كشف اللثام ١: ٤٠٧.
[٦] المدارك ٢: ٢٧٢.
[٧] الذخيرة: ١٤٧.
[٨] الخلاف ١: ٦٦- ٦٧.
[٩] الخلاف ١: ٦٧- ٦٨.
[١٠] الغنية: ٤٢.
[١١] الغنية: ٤٠١.