جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٩ - المطر
(و لا [ينجس] حال [١] جريانه من ميزاب) مع اتّصاله بالنازل من السماء و عدم انقطاعه عنه (١).
(و شبهه) (٢) في أنّه لا ينجس إذا كان كذلك (إلّا أن تغيّره النجاسة) (٣).
(١) بلا خلاف أجده فيه، بل هو مجمع عليه، كما أنّه المتيقّن من الأدلّة. بل ظاهر تهذيب الشيخ و مبسوطه اشتراط كونه كالجاري بذلك [٢] [باتصاله و عدم انقطاعه]. كما عن الجامع بل و الوسيلة و الموجز [٣]، و إن كان لم يثبت ذلك عن الأخير، بل ظاهر ما حضرني من نسخته خلافه، كما أنّ سابقه لم يذكر الميزاب، بل قال: «و حكم الماء الجاري من المشعب من ماء المطر كذلك» أي كالجاري. و المشعب- كما عن القاموس [٤]- الطريق، و كمنبر، المثقب: الطريق العظيم.
لكنّ الظاهر منه إرادة مطلق المجرى من الميزاب [و شبهه].
(٢) فيتّحد [هذا القول] حينئذٍ مع الشيخ بناءً على إرادته ذلك [مطلق المجري] أيضاً من الميزاب.
(٣) بل قد يريدان مسمّى الجريان كما في غسل البدن و نحوه أي مجرّد الانتقال من مكان و نحوه، فيتّحدان حينئذٍ مع مختار كشف اللثام [٥] في اشتراط ذلك المنفيّ عنه البعد في المدارك و الكفاية [٦]. بل قد يريدون جميعاً به الأعمّ من القوّة- كما إذا كان كثيراً- و الفعل، فيتّحد حينئذٍ مع ما في الحدائق [٧]، و عن الأردبيلي من اعتبار ذلك حقيقة أو حكماً [٨]، بل هو قريب جدّاً بالنسبة إلى كلام الشيخ و ابن زهرة [٩]، بل يمكن القطع به. نعم هو بعيد جدّاً إن لم يكن ممتنعاً بالنسبة إلى كلام كشف اللثام.
لكن عليه و على ما سمعت تكون الأقوال حينئذٍ ثلاثة:
١- المشهور، و هو عدم اشتراط ما يزيد على ما يسمّى به مطراً أو غيثاً.
٢- و الاكتفاء بالقطرة و القطرتين.
٣- و اعتبار الكثرة و الجريان و لو قوّة.
و بدون ذلك [بدون إرجاع الأقوال في اعتبار الجريان بعضها إلى بعض] تكون [الأقوال] ستّة أو سبعة كما هو واضح بعد التأمّل: الثلاثة السابقة.
٤- و القول باعتبار الجريان فعلًا من الميزاب خاصّة.
٥- أو منه و نحوه.
٦- أو مسمّى الجريان و إن لم يكن من ميزاب و نحوه، بل كان كجريان ماء أعضاء الطهارة، و إن كان الأوّل من هذه الثلاثة [و هو اعتبار الجريان فعلًا من الميزاب] محتملًا لإرادة المثاليّة من الميزاب، بل و لإرادة الحكمي من الجريان، أي يعتبر بلوغ المطر حدّاً يجري من الميزاب و نحوه و إن لم يجر منهما، أو [بلوغ] حدّ الجريان مطلقاً و إن لم يجر أصلًا، بناءً على جعل الميزاب مثالًا لأصل الكثرة.
[١] في بعض نسخ الشرائع: «في حال».
[٢] التهذيب ١: ٤١١، ذيل الحديث ١٢٩٦. المبسوط ١: ٦.
[٣] الجامع للشرائع: ٢٠. الوسيلة: ٧٣. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٣٦.
[٤] القاموس المحيط ١: ٨٨.
[٥] كشف اللثام ١: ٢٥٩.
[٦] المدارك ٢: ٣٧٧. كفاية الأحكام ١: ٤٩.
[٧] الحدائق ١: ٢١٩.
[٨] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٥٦.
[٩] لم يتعرّض لذلك في الغنية، و الصحيح «ابن حمزة» كما تقدّم آنفاً.