جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٦ - تعذّر الضرب بباطن اليد
نعم لو أمرّ يده على ما على وجهه من التراب مجتزئاً به عن مسحه بذلك لم يجز قطعاً (١).
كما أنّه لا يجتزى بالضرب بظهر الكفّ و إن استوعب مع التمكّن من البطن (٢)، بل قد يشكل الانتقال للظهر مع عدم التمكّن أيضاً (٣). لكن قد يقال: إنّه أولى من كلّ ما يتصوّر في المقام من التولية أو تيمّم الأقطع أي المسح بالأرض أو غيرهما (٤).
و لعلّ ذا هو الأقوى و إن كان الأحوط حينئذٍ الجمع بينه و بين الإتيان بكلّ ما يحتمل مدخليّته، حتى حكم فاقد الطهورين إن لم يكن ذلك متعيّناً (٥).
[تعذّر الضرب بباطن اليد]:
فعلى الأوّل لو تعذّر الضرب بباطن إحدى اليدين فهل يقتصر على باطن الاخرى، أو بباطنها مع ظاهر الاولى؟ وجهان، أقواهما الثاني (٦).
(١) و إن احتمله في المنتهى [١]؛ لما عرفت من الإجماع و غيره على اعتبار الضرب أو الوضع ثمّ المسح به.
(٢) لأنّه المنقول و المعهود و المتبادر، بل المقطوع به من كيفيّة التيمّم في النصوص و الفتاوى، بل صرّح به المرتضى [٢] و المفيد [٣] و ابن إدريس [٤] و غيرهم.
(٣) و إن صرّح به في جامع المقاصد [٥] و عن الذكرى [٦] و إرشاد الجعفرية [٧] و المقاصد العليّة [٨]؛ لإطلاق الآية و غيرها، مع عدم نصوصيّة الأخبار و الفتاوى في وجوبه بالباطن.
و التبادر مقصور على الاختيار بدعوى:
١- انصراف المسح في الآية إلى المتعارف من آلته أيضاً، كالأمر بضرب الأرض بالكفّ إلى الباطن.
٢- و بإجمال قصد الصعيد فيها، و قد كشفت عنه الأخبار بإرادة الضرب، و المتبادر منها الباطن، فيبقى غيره بلا دليل.
٣- و بأنّ المعتبر في الحجّية الظهور، فلا يقدح عدم النصوصيّة، و منع الظهور أو قصره في حال الاختيار كما ترى، مع أنّ قضيّة الأوّل الجواز بالظهر اختياراً، و الثاني بغير الظهر من أجزاء البدن، و قربُهُ إلى الباطن لا يصلح معيّناً.
(٤) خصوصاً بعد الأمر بالضرب بالكفّ المتناول للظاهر و الباطن و إن كان الثاني هو المتبادر، لكنّه في حال الاختيار خاصّة.
(٥) للبراءة اليقينيّة، كما في كلّ ما لم يتّضح من الأدلّة حكمه. و كيف كان [فعلى الأوّل لو تعذّر الضرب بباطن إحدى اليدين فهل يقتصر على باطن الاخرى أم لا؟]
(٦) لاستلزام بدليّة ظهرهما ظهر كلّ منهما.
[١] المنتهى ٣: ١٠١.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٢٥.
[٣] المقنعة: ٦٢.
[٤] السرائر ١: ١٣٦.
[٥] جامع المقاصد ١: ٤٩٠.
[٦] الذكرى ٢: ٢٦٦.
[٧] نقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة ١: ٥٤٢.
[٨] المقاصد العلية: ٧٥.