جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٣ - النوع الثامن المسكر
..........
و المحكيّ عن والده في الرسالة و الحسن [١] و الجعفي [٢] من القول بالطهارة، مع عدم ثبوت ذلك عن الثاني، بل أنكره بعض الأساطين [٣].
و عدم صراحة الأوّل فيه أيضاً، سيّما بملاحظة ما نقل عنه من إيجابه نزح البئر منه [٤]، كعدم معروفيّة حكاية ذلك عن الجعفي في كثير من كتب الأصحاب كالعلّامة و غيره، نعم حكاه في الذكرى [٥] و تبعه بعض من تأخّر عنه [٦].
و كيف كان، فقد انقرض الخلاف و استقرّ المذهب على النجاسة فيه و في كلّ مائع مسكر.
ففي الغنية: «كلّ شراب مسكر نجس، و الفقاع نجس بالإجماع» [٧].
كما عن الخلاف و شرح الرسالة للشهيد الثاني الإجماع أيضاً [٨]، لكن مع استثناء من شذّ في الثاني.
و في المصابيح حكم سائر المسكرات حكم الخمر عندنا [٩].
كما عن المعتبر: «أنّ الأنبذة المسكرة عندنا في التنجيس كالخمر» [١٠].
و في التحرير: على ذلك عمل الأصحاب [١١].
و في المعالم: «لا نعرف فيه خلافاً» [١٢].
كما في المدارك: أنّه قطع به الأصحاب [١٣].
بل لم يعتدّ المرتضى (رحمه الله) فيما حكي عنه بالخلاف في المقام فقال: «الشراب الذي يسكر كثيره، كلّ من قال:
إنّه محرّم الشرب ذهب إلى أنّه نجس كالخمر، و إنّما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه، و قد دلّت الأدلّة الواضحة على تحريم كلّ شراب مسكر كثيره فيجب أن يكون نجساً؛ لأنّه لا خلاف في أنّ نجاسته تابعة لتحريم شربه» [١٤] انتهى.
[١] نقله عنهما في نزهة الناظر: ١٨.
[٢] نقله في الذكرى ١: ١١٤.
[٣] الذكرى ١: ١١٥.
[٤] المقنع: ٢٩.
[٥] الذكرى ١: ١١٤.
[٦] كشف اللثام ١: ٣٩٤.
[٧] الغنية: ٤١.
[٨] الخلاف ٥: ٤٧٦. المقاصد العليّة: ٨٣.
[٩] مصابيح الأحكام: ٢٨٩.
[١٠] المعتبر ١: ٤٢٤.
[١١] التحرير ١: ١٥٧.
[١٢] المعالم ٢: ٥٠٧.
[١٣] المدارك ٢: ٢٨٩.
[١٤] الناصريات: ٩٦.