جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٦ - الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضّة
[و أمّا جواز التعويذ من فضّة، و عدم جواز التعدّي منه إلى غيره ممّا يطلق عليه اسم الآنية، بل و لا من الفضة إلى الذهب فيه] (١) [فهو لا يخلو من قوّة] (٢).
و أمّا حليّ المرأة المجوّف من الخلخال و نحوه فإن سلب عنه اسم الآنية جاز، و إلّا فلا (٣).
(١) كما هو ظاهر العلّامة الطباطبائي في منظومته [١] فيهما معاً، و هو لا يخلو من قوّة.
(٢) و عليه يكون بعض ما في كشف الاستاذ- من أنّ المعتبر في الآنية الظرفيّة، و أن يكون المظروف معرضاً للرفع و الوضع، فموضع فصّ الخاتم و إن عظم، و عكوز الرمح، و ضبّة السيف، و المجوّف من حليّ الامرأة المعدّ لوضع شيء فيه للتلذذ بصوته، و محل العوذة، و قاب الساعة، و آنية جعلت لظاهر اخرى بمنزلة الثوب مع الوضع على عدم الانفصال، ليس منها، إلى أن قال: «و أن يكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه، و حواش كذلك، فلو خلي كالقناديل و المشبّكات و المخرّمات و السفرة و الطبق لم يكن منها» [٢]- محلّاً للنظر و التأمّل.
كما أنّه قد يناقش في اعتبار الظرفية [في الآنية] و عدم التشبيك و وجود الحواشي بالكفكير و المصفاة و الصينية الكبيرة التي هي بمنزلة السفرة فضلًا عن الطبق و نحوه، كما اعترف به الطباطبائي في منظومته [٣] بشهادة العرف بل و اللغة.
نعم، هو [كلامه بعدم صدق الظرفية] جيّد في مثل فصّ الخاتم و عكوز الرمح و نحوهما من الملصق الملازم لصوقاً يصير الجميع بسببه كأنّه شيء واحد لا ظرفاً و مظروفاً، بل يصحّ سلب الاسم عنه قطعاً، بل هو كالأواني المفضّضة التي ستعرف أنّ حكمها الكراهة؛ إذ لا ريب في أنّه من أفراد التفضيض التلبيس و الكسوة للقليل من الإناء بالصياغة، بل و للكثير منه في وجه، و إن تنظّر فيه الطباطبائي في منظومته [٤]، بل و للجميع في آخر أيضاً؛ لعدم صدق الإناء مع صدق المفضّض، و إن جزم العلّامة المذكور في منظومته بالمنع [أي بالمنع عن استعمال الإناء المكسوّ بالقليل من الفضّة] تمسّكاً بأنّ الكاسي إناء مستقلّ ٥، لكنّه لا يخلو من نظر؛ لما عرفت من عدم صدق الإناء على مثله [الكاسي].
و إن كان قد يشكل ذلك كلّه أو أكثره بصحيح ابن بزيع المشتمل على المرآة و القضيب الملبّسين فضّة فضلًا عن الأواني الملبّسة؛ إذ هي كالآنية في الآنية إلّا أنّه لما لم يكن فيه صراحة بالحرمة بل و لا ظهور حمله غير واحد من الأصحاب على الكراهة، و هو في محلّه.
(٣) إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال و النساء؛ لإطلاق الأدلّة، بل عليه الإجماع في الذكرى [٦] و جامع المقاصد [٧] و عن غيرهما.
و [كلام الاستاذ في الكشف] جيّد أيضاً في عدّه القناديل من غير الأواني.
[١] الدرّة النجفية: ٦٠.
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٩٣.
[٣] الدرّة النجفية: ٦٠.
[٤] ٤، ٥ الدرّة النجفية: ٦٢.
[٦] الذكرى ١: ١٤٨.
[٧] جامع المقاصد ١: ١٨٨.