جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩ - لو لم يضرّ ثمن الماء بحاله
بل (و) كذا (لو كان بأضعاف ثمنه المعتاد) (١).
(١) إجماعاً كما في الخلاف [١]، و فتوى فقهائنا عن المهذّب البارع [٢]، بل لعلّه مندرج أيضاً في معقد إجماع الغنية [٣].
و على كلّ حال فهو الحجّة، مضافاً إلى:
١- صدق الوجدان معه.
٢- و المقدّمة.
٣- و الصحيح قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة و هو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لهما، يشتري و يتوضّأ أو يتيمّم؟ قال: «لا بل يشتري، قد أصابني مثل هذا فاشتريت ٥/ ١٠٠/ ١٧١
و توضّأت، و ما يشترى بذلك مال كثير» [٤].
٤- و خبر الحسين بن طلحة المروي عن تفسير العيّاشي قال: سألت عبداً صالحاً عن قول اللّٰه عزّ و جلّ: (أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)* [٥] ما حدّ ذلك؟ قال: «فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء، قلت: إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف، و كم بلغ؟ قال: ذلك على قدر جدته» [٦].
٥- و ما عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد: «أنّ الصادق (عليه السلام) اشترى وضوءه بمائة دينار» [٧].
٦- و ما عن دعائم الإسلام إلى أن قال: و قالوا (عليهم السلام): في المسافر يجد الماء بثمن غال: [عليه] «أن يشتريه إذا كان واجد الثمن فقد وجده، إلّا أن يكون في دفعه الثمن ما يخاف منه على نفسه التلف إن عدم و العطب، فلا يشتري و يتيمّم بالصعيد و يصلّي» [٨]. فما عن ابن الجنيد من عدم إيجاب الشراء إذا كان غالياً، و لكن أوجب الإعادة إذا وجد الماء [٩]، ضعيف؛ و لعلّه:
١- لأنّه ضرر في نفسه، فيندرج تحت قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا ضرر»؛ إذ المراد به ما كان فيه ذلك في حدّ ذاته و بالنسبة إلى غالب الناس.
٢- و لسقوط السعي عند الخوف على شيء من ماله، و هو مدفوع بما عرفت. كما أنّه قد عرفت الفرق بينه و بين الخوف بالنصّ و غيره، فلا ينبغي الإشكال في وجوب ذلك حينئذٍ.
كما أنّه لا إشكال عندهم، بل و لا خلاف، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر الأصحاب [١٠] في وجوب القبول عليه لو وهب له الماء؛ لابتناء ذلك على المسامحة عرفاً، فلا منّة و لا ضرر، لكنّه لا يخلو من تأمّل.
[١] الخلاف ١: ١٦٥.
[٢] المهذب البارع ١: ١٩٨.
[٣] الغنية: ٦٤.
[٤] الوسائل ٣: ٣٨٩، ب ٢٦ من التيمّم، ح ١، و فيه: «يسرّني» بدل «يشتري».
[٥] المائدة: ٦. النساء: ٤٣.
[٦] تفسير العياشي ١: ٢٤٤، ح ١٤٦. الوسائل ٣: ٣٨٩، ب ٢٦ من التيمّم، ح ٢، و فيه: «ابن أبي طلحة».
[٧] شرح الإرشاد: ٣١ (مخطوط).
[٨] دعائم الإسلام ١: ١٢١. المستدرك ٢: ٥٤٩، ب ٢٠ من التيمّم، ح ١.
[٩] نقله في المعتبر ١: ٣٦٩.
[١٠] الحدائق ٤: ٢٧٣.