جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - العفو في الصلاة
[بل] استمرار العفو إليه [إلى زمان البرء] مطلقاً [و إن انتفى السيلان و المشقّة] هو الأقوى (١).
(١) وفاقاً للثانيين و مجمع البرهان و المدارك و الذخيرة و الحدائق و منظومة الطباطبائي و لوامع النراقي و ظاهر الصدوق [١]. و خلافاً لصريح بعض [٢]، بل المحكيّ عن ظاهر الأكثر من اعتبارهما [/ دوام السيلان و المشقّة] و إن اختلفت عباراتهم في تأدية ذلك في الجملة:
١- فبين مصرّح بمعنى ما في المتن كما في المراسم بالنسبة للقروح [٣]، و السرائر و عن التحرير فيها و في الجروح [٤].
٢- و بين مصرّح باعتبار دوام السيلان خاصّة من غير تعرّض للمشقّة كالمقنعة [٥]، لكنّها [المشقّة] لازمة له كما ترى، لبعد- بل منع- فرض عدمها [عدم المشقّة مع دوام السيلان].
٣- و بين مصرّح باعتبار المشقّة، لكنّه أبدل عدم رقي الدم بوصف القروح باللازمة و الجروح بالدامية كالقواعد [٦]، إلّا أنّه عنه في التذكرة التصريح بإرادة لزوم الدم من اللازمة، فيرجع حينئذٍ إلى عدم الرقي [٧].
٤- و بين من اقتصر على الوصفين [اللازمة و الدامية في القروح و الجروح] من دون تعرّض للمشقّة كالوسيلة [٨]، لكنّها [/ المشقّة] لازمة له [/ للزوم]، بناءً على ما تقدّم كمن جمع القروح و الجروح بوصف اللزوم كالغنية [٩].
٥- و بين مصرّح باعتبار السيلان أو الانقطاع الذي لا يسع الصلاة مع المشقّة كالمعتبر [١٠] و غيره، و لعلّه مراد من تقدّم من دوام السيلان.
٦- و بين مصرّح باعتبار المشقّة خاصّة من غير فرق بين دوام السيلان و عدمه، و اختاره في ظاهر الرياض [١١] أو صريحه. إلى غير ذلك من العبارات المتّحدة في المعنى عند التأمّل، سيّما مع ملاحظة أدلّتهم عليه من العسر و الحرج و نحوهما.
نعم لو اريد بالدامية ذات الدم في الجملة و باللازمة الجروح اللازمة و إن لم يستمرّ سيلان دمها- كما عن المحقّق الثاني [١٢] تفسيرها بما يقرب من ذلك- أمكن حينئذٍ انطباق جملة من عبارات أصحابنا كالخلاف و الغنية [١٣] و غيرهما على المختار [و هو العفو إلى مسمّى البرء مطلقاً]، بل هو معقد إجماع الكتابين. كما أنّه يمكن إرادة من اعتبر الحرج في العفو- كما عن الشيخ في أكثر كتبه و الفاضل في الإرشاد [١٤]- تحديد الرخصة بالبرء، لا دوام السيلان أو الحرج النوعي دون الشخصي، أو الاحتراز به عن الجروح
[١] جامع المقاصد ١: ١٧١. الروض ١: ٤٤٣. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٣٠. المدارك ٢: ٣٠٩. الذخيرة: ١٥٧. الحدائق ٥: ٣٠١. الدرّة النجفية: ٥٩. اللوامع ١: ١٤٨. الفقيه ١: ٧٥، ذيل الحديث ١٦٧.
[٢] مفتاح الكرامة ١: ١٦٢.
[٣] المراسم: ٥٥.
[٤] السرائر ١: ١٧٦- ١٧٧. التحرير ١: ١٥٩.
[٥] المقنعة: ٧٠.
[٦] القواعد ١: ١٩٣.
[٧] التذكرة ١: ٧٣.
[٨] الوسيلة: ٧٧.
[٩] الغنية: ٤١.
[١٠] المعتبر ١: ٤٢٩.
[١١] الرياض ٢: ٣٨٣.
[١٢] لم نجده في كتبه المطبوعة و المخطوطة التي بأيدينا.
[١٣] الخلاف ١: ٢٥٢. الغنية: ٤١.
[١٤] المبسوط ١: ٦٨. الخلاف ١: ٢٥٢. الاقتصاد: ٢٥٣. الإرشاد ١: ٢٣٩.