جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٦ - لبن الميتة
..........
و الصدوق و الشيخ و كثير من الأصحاب عن الذخيرة [١]، و في البيان: أنّه قول مشهور ٢، بل عن الدروس: أنّ القائل بخبر المنع نادر [٣]؛ للأصل و العمومات السالمة عن معارضة ما دلّ على نجاسة الميتة إلّا بقاعدة نجاسة الملاقي مع الرطوبة التي يجب الخروج عنها هنا:
١- بإجماع الخلاف على طهارة ما في ضرع الشاة الميتة من اللبن [٤]، و إجماع الغنية على جواز الانتفاع بلبن ميتة ما يقع الذكاة عليه [٥].
٢- و بصحيح زرارة: قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت، قال: «لا بأس به» [٦]. و حسنة حريز عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لزرارة و محمّد بن مسلم: «اللبن و اللبأ و البيضة- إلى أن قال:- فهو ذكي» ٧. و خبر الحسين بن زرارة أو موثّقه قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أبي يسأله عن السن و اللبن و البيضة من الميتة- إلى أن قال:- فقال: «كلّ هذا ذكيّ» ٨.
و مرسل الصدوق عن الصادق (عليه السلام) قال: «عشرة أشياء من الميتة ذكيّة- و عدّ منها:- اللبن» [٩]، بل قال: إنّي رويته في الخصال مسنداً [١٠].
٣- و بفحوى ما دلّ على طهارة الإنفحة بناءً على التفسير الأوّل، سيّما التعليل في خبر الثمالي المتقدّم [١١] آنفاً.
و المناقشة في هذه الأدلّة:
١- بعدم إفادة تمام المدّعى في بعض.
٢- و عدم الحجّية في آخر.
٣- و بمعارضتها بخبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن؟ فقال:
ذلك الحرام محضاً» [١٢].
٤- و مكاتبة الفتح بن يزيد الجرجاني أبا الحسن (عليه السلام) يسأله عن جلود الميتة؟ فكتب: «لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب، و كلّ ما كان من السخال من الصوف و إن جزّ و الشعر و الوبر و الإنفحة و القرن، و لا يتعدّى إلى غيرها» ١٣.
٥- مضافاً إلى قاعدة النجاسة بالملاقاة.
[١] ١، ٢ الذخيرة: ١٤٨. البيان: ٩٠.
[٣] الدروس ٣: ١٥.
[٤] الخلاف ١: ٥١٩- ٥٢٠.
[٥] الغنية: ٤٠١.
[٦] ٦، ٧، ٨ الوسائل ٢٤: ١٨٢، ١٨٠، ب ٣٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ١٠، ٣، ٤.
[٩] الفقيه ٣: ٣٤٧، ح ٤٢١٧. الوسائل ٢٤: ١٨٢، ب ٣٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٩.
[١٠] الفقيه ٣: ٣٤٧، ذيل الحديث ٤٢١٧.
[١١] تقدّم في ص ٢١٣.
[١٢] ١٢، ١٣ الوسائل ٢٤: ١٨٣، ١٨١، ب ٣٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ١١، ٦.