جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٢ - الحكم الرابع انتقاض التيمّم بوجدان الماء قبل الصلاة
(و) أمّا (إن وجده و هو) داخل (في الصلاة) ف(- قيل:) (١) (يرجع ما لم يركع) في الركعة الاولى (٢).
[و القول الثاني هو] الذي أشار إليه المصنّف بقوله: (و قيل: يمضي في صلاته، و لو تلبّس بتكبيرة الإحرام حسب) (٣).
(١) كما في جمل المرتضى و عن مصباحه و شرح رسالته و الإصباح و المقنع و النهاية و الحسن بن عيسى و الجعفي و جماعة من متأخّري المتأخّرين منهم الاستاذ الأكبر في شرح المفاتيح و العلّامة الطباطبائي في المنظومة [١].
(٢) أمّا الرجوع قبله [قبل الركوع]:
١- فلأصالة الشغل.
٢- و إطلاق النقض بإصابة الماء، كاشتراط صحّة التيمّم بعدم الوجدان.
٣- و أولويّته من ناسي الأذان و الإقامة.
٤- و ثبوت شرطيّة الطهارة المائيّة للأجزاء كالجملة.
٥- و صحيح زرارة المروي في الكافي و التهذيب مع اختلاف في الطرق، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن أصاب الماء و قد دخل في الصلاة، قال: «فلينصرف، فليتوضّأ ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته، فإنّ التيمّم أحد الطهورين» [٢].
٦- و خبر عبد اللّه بن عاصم عن الصادق (عليه السلام) المروي في الكافي و التهذيب و مستطرفات السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن عليّ ابن محبوب: عن الرجل لا يجد الماء فيتيمّم و يقوم في الصلاة، فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء، فقال: «إن كان لم يركع فلينصرف و ليتوضّأ، و إن كان قد ركع فليمض في صلاته» [٣].
و منهما [يستفاد حكم عدم الرجوع بعد الركوع] مع جميع ما تسمعه من دليل المشهور.
(٣) [و هو المشهور] تحصيلًا و نقلًا في جامع المقاصد و الروض و مجمع البرهان [٤]، بل في السرائر الإجماع عليه في باب الاستحاضة [٥]، [و] يستفاد [من الخبرين السابقين] حكم عدم الرجوع بعد الركوع [مع جميع ما تسمعه] من:
١- الأصل براءةً و استصحاباً للصحّة.
٢- و ظهور الأدلّة في اشتراط صحّة التيمّم بعدم الوجدان إلى أن يشرع في المقصود.
٣، ٤- و المنزلة، و كفايته عشر سنين بعد الاقتصار على المتيقّن من نقض الإصابة.
٥، ٦- كتعليل عدم الإعادة لو وجده بعد الفراغ بكونه أحد الطهورين، مع التعليل السابق في صحيح زرارة كصحيحه الآخر
[١] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٢٦. نقله عن المصباح في المنتهى ٣: ١٣٦. نقله عن شرح الرسالة في المدارك ٢: ٢٤٥. إصباح الشيعة: ٥٢. المقنع: ٢٦. النهاية: ٤٨. نقله عن الحسن بن عيسى في المختلف ١: ٤٣٥. نقله عن الجعفي في الذكرى ٢: ٢٧٦. المصابيح ٤: ٣٩٧- ٣٩٨. الدرّة النجفية: ٥٠.
[٢] الكافي ٣: ٦٣، ح ٤. التهذيب ١: ٢٠٠، ح ٥٨٠. الوسائل ٣: ٣٨١، ب ٢١ من التيمّم، ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٦٤، ح ٥. التهذيب ١: ٢٠٤، ح ٥٩١. السرائر ٣: ٦١٣. الوسائل ٣: ٣٨١، ب ٢١ من التيمّم، ح ٢.
[٤] جامع المقاصد ١: ٥٠٨- ٥٠٩. الروض ١: ٣٤٨. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٣٩.
[٥] السرائر ١: ١٥٣.