جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٨ - البدار إلى التيمّم مع سعة الوقت
..........
و سيّما بالنسبة للعشاءين، بناءً على تعميم المسألة لجميع أسباب التيمّم؛ للإجماع في الروض [١] على عدم الفرق في ذلك.
ب- مع سهولة الملّة و سماحتها، سيّما و أصل مشروعيّة التيمّم لذلك.
جو إرادة اليسر بالعباد.
د- و ما فيه من التغرير بترك الصلاة.
هبل العبث فيما لو علم عدم حصول الماء تمام الوقت.
و- بل فيه فوات مصلحة أوّل الوقت من الاستحباب المؤكّد، و نافلة العصر بناءً على عدم مشروعيّتها إلّا بعد صلاة الظهر، بل و الزوال بناءً على أنّها نافلة للفرض و لا تشرع إلّا بعد حصول الخطاب به، و لا خطاب؛ إذ هو يؤول إلى الوجوب المشروط على مذهب الخصم؛ لتوقّفه على الطهور الذي لا يحصل و لا يصحّ إلّا عند الضيق.
ز- و مع ذلك كلّه لو كان كذلك لشاع و ذاع؛ لتوفّر الدواعي إلى نقله و غلبة وقوعه، إلى غير ذلك من المبعّدات الكثيرة التي لا يمكن أن تستقصى، و ستسمع بعضها في آخر البحث.
ح- هذا، مع ظهور مساواته لغيره من ذوي الأعذار كالمستحاضة و المسلوس وذي الجبيرة، بل قد يشرف التأمّل في هذه الامور و ملاحظة فحاوى الأدلّة الفقيه على القطع بفساد القول بالتضيّق فيما لو علم عدم زوال العذر.
ط- على أنّه لا شيء من أدلّة الخصم ينهض عليه بخصوصه سوى الإجماع المدّعى، و حسن زرارة أو صحيحه على تقدير «فليمسك»، كخبره الآخر الذي بعده، و الرضوي، و إلّا فغيرها من أدلّته ظاهرة في التأخير لرجاء الماء كما يومئ إليه ما فيها: «فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض» و نحوه، و احتمال خصوصيّة التعليل و عموميّة المعلّل بعيد.
و الرضوي:
١- مع أنّه ليس بحجّة عندنا، سيّما بعد إعراض الصدوق الذي هو الأصل في شبهة حجّيته؛ لما نقل عنه من القول بالتوسعة هنا.
٢- محتمل لكراهة التعجيل مع الرجاء، كما عساه يشعر به ما في ذيل عبارته، و ما في خبر محمّد بن حمران و دعائم الإسلام؛ للتعبير بلفظ «لا ينبغي» سيّما الأوّل.
و صحيح زرارة:
١- مع ما فيه من الاضطراب، و الإشعار بالرجاء على تقدير «فليطلب».
٢- و قصوره عن معارضة غيره من وجوه.
٣- محتمل الاستحباب أو لإرادة الإمساك عند الرجاء، خصوصاً مع ملاحظة ما في الرواية الثانية و غيرها.
٤- على أنّ الغالب حصول الرجاء خصوصاً في المسافرين كما يومئ إليه إطلاق الأمر بالتأخير في باقي الأخبار معلّلًا بما يشعر بالرجاء، بل لعلّ فيه شهادة على انصراف الإطلاق بدون التعليل إليه، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق.
[١] الروض ١: ٣٣٠.