جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠١ - المطر
..........
صارت كالأنهار العظيمة، و هو معلوم البطلان.
٦- هذا كلّه، مع موافقته لسهولة الملّة و سماحتها، بل عسر الاحتراز عن ماء المطر و طينه المباشر للنجس.
٧- و السيرة المستقيمة التي اعترف بها غير واحد من الأساطين.
٨- و النصوص المستفيضة:
أ- كمرسل الكاهلي عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر و أرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليَّ و ينتضح عليَّ منه و البيت يتوضّأ على سطحه فيكفّ على ثيابنا، قال: «ما بذا بأس، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [١].
ب- و مرسل محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن (عليه السلام) في طين المطر: «أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر» [٢].
جو مرسل الفقيه: سئل- يعني الصادق (عليه السلام)- عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول و العذرة و الدم؟ قال: «طين المطر لا ينجس» [٣].
د- و خبر أبي بصير: سأل الصادق (عليه السلام) عن الكنيف يكون خارجاً فتمطر السماء فتقطر عليَّ القطرة؟ قال: «ليس به بأس» [٤].
هو صحيح هشام بن سالم: أنّه سأل الصادق (عليه السلام) أيضاً عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب؟ فقال:
«لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر» [٥].
و- و صحيح عليّ بن جعفر: سأل أخاه عن الرجل يمرّ في ماء المطر و قد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال: «لا يغسل ثوبه و لا رجله، و يصلّي فيه و لا بأس» [٦]. إلى غير ذلك.
و المناقشة في سند بعضها يدفعه الانجبار بما عرفت. كالمناقشة في الدلالة:
١- بعد تضمّن شيء منها أنّه كالجاري أوّلًا.
٢- و بتناولها لما بعد النزول و الانقطاع الذي نقل الإجماع غير واحد- منهم الفاضل الاصبهاني في كشفه و العلّامة الطباطبائي في مصابيحه [٧]- على أنّ حكمه حينئذٍ حكم الواقف ثانياً.
٣- و بأنّها مطلقات قابلة للحمل على غيرها ثالثاً؛ لوضوح اندفاعها:
١- بعدم الفرق بين التصريح بكونه كالجاري و بين تضمّنها للوازمه من عدم تنجّسه بملاقاة النجاسة و تطهيره لكلّ ما يراه.
[١] الوسائل ١: ١٤٦، ب ٦ من الماء المطلق، ح ٥.
[٢] الوسائل ٣: ٥٢٢، ب ٧٥ من النجاسات، ح ١.
[٣] الفقيه ١: ٨، ح ٥. الوسائل ١: ١٤٧، ب ٦ من الماء المطلق، ح ٧.
[٤] الوسائل ١: ١٤٧، ب ٦ من الماء المطلق، ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ١٤٤- ١٤٥، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ١٤٥، ح ٢.
[٧] كشف اللثام ١: ٢٦٠. مصابيح الأحكام: ٣٦.