جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٢ - المطر
..........
٢- و ترك الاستفصال عن الطين المحكوم بطهارته قبل أن يتنجّس أنّه هل كان من أرض نجسة مثلًا أو لا.
بل قد عرفت التصريح في بعضها: بأنّ فيه البول و العذرة و الدم، كالتصريح في آخر: بأنّه يكفّ من السطح الذي يبال عليه، و المراد بأنّه يخرق السقف و يسقط.
٣- و بأنّ العامّ المخصوص حجّة عندنا.
٤- و بقصور المقيّد- بعد تسليم قابليّتها جميعها لذلك- عن التقييد كما هو واضح.
٥- بل يمكن دعوى حصول القطع للفقيه بمساواة الغيث للجاري إذا لاحظ مجموع أخبار المقام بعد استقامة الفهم.
كما أنّه يمكنه القطع بفساد الأقوال السابقة بمجرّد تصوّرها من غير احتياج إقامة أدلّة على ذلك، خصوصاً إذا لاحظ خلوّها عن الشاهد المعتبر؛ إذ ليس هو إلّا أدلّة القليل الواضح عدم شمولها للمقام.
و بعد التسليم يجب الخروج عنها ترجيحاً لما سمعت عليها.
و صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره و يغتسل من الجنابة ثمّ يصيبه المطر، أ يؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة؟ فقال: «إذا جرى فلا بأس به» [١].
كخبره الآخر المرويّ عن كتابه [٢]: سأل أخاه أيضاً عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أ يُصلّى فيه قبل أن يغسل؟ قال: «إذا جرى به المطر فلا بأس» [٣].
و الآخر أيضاً المرويّ عن كتابه و الحميري: سأل أخاه أيضاً عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكفّ فيصيب الثوب أ يصلّى فيه قبل أن يغسل؟ قال: «إذا جرى من ماء المطر فلا بأس» [٤]. و هي:
١- مع إمكان الطعن في سند الأخيرين لعدم ثبوت تواتر كتابه [عليّ بن جعفر].
٢- و [مع] ظهور الثالثة في إرادة الاحتراز عن ماء الكنيف، بل لعلّها في خلاف المطلوب [أي اعتبار الجريان] أظهر منها فيه.
٣- محتملة جميعاً لورود الشرط فيها مورد الواقع، كما في قوله تعالى: (إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) [٥]؛ ضرورة ظهور السؤال بلوغ المطر حدّ الجريان، و فائدة الشرط حينئذٍ التنصيص على مورد السؤال.
٤- كما أنّ أوّلها- الذي هو العمدة في المقام- محتمل أيضاً لإرادة بيان عدم التمكّن من الأخذ غالباً [من ماء البيت] بدونه [الجريان]، لا لنجاسة الماء إذا انتفى الجريان.
و لبيان أنّه بدونه مظنّة التغيّر بنجاسة السطح، خصوصاً و قول: «يبال عليه» مشعر بتكرّر ذلك، بل يكون كالمعدّ له،
[١] الوسائل ١: ١٤٥، ب ٦ من الماء المطلق، ح ٢.
[٢] مسائل على بن جعفر: ١٣٠، ح ١١٥.
[٣] الوسائل ١: ١٤٨، ب ٦ من الماء المطلق، ح ٩.
[٤] مسائل على بن جعفر: ١٩٢، ح ٣٩٨. الوسائل ١: ١٤٥، ب ٦ من الماء المطلق، ح ٣.
[٥] النور: ٣٣.