جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - النوع العاشر الكافر
..........
١- مع أنّه لا صراحة فيهما معاً باختياره [اختيار العلّامة نجاسة دافعي النصّ]، بل و لا ظهور.
٢- كما يؤيّده أنّه استدلال إقناعي لا حقيقي كما هو واضح، و إلّا فكيف يدّعى دخول دافع النصّ من غير الطبقة الاولى و نحوهم تحت منكر الضرورة؟!
٣- على أنّهم [المخالفين] أنكروا قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) به [بالنصّ للإمامة]، فيلزمه عدم الإمامة، لا أنّهم أنكروا الإمامة المعلوم ثبوتها ضرورة.
٤- محتمل لما ذكرناه [الكفر الاخروي] أيضاً.
كما أنّ ما في مقنعة المفيد و عن ابن البرّاج من عدم جواز تغسيل أهل الإيمان مخالفاً للحقّ و الصلاة [١] [عليه] محتمل لإلحاقهم لهم في هذا الحال بعالم الآخرة المحكوم بكفرهم فيه لا مطلقاً، و لذا لم يوجب تغسيلهم بعض من ذهب إلى إسلامهم [٢] و إن قال الشيخ في شرحها: «الوجه فيه: أنّ مخالف أهل الحقّ كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار إلّا ما خرج بالدليل» [٣]؛ إذ هو- مع أنّه لا إشعار فيه باختياره له- محتمل لأن يكون ما نحن فيه من الطهارة ممّا خرج بالدليل عنده.
و كذا ما في السرائر بعد اختياره ما في المقنعة [من كفر المخالف، قال]: «و يعضده القرآن، و هو قوله تعالى:
(وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ [مِنْهُمْ]) [٤] إلى آخره، يعني الكفّار، و المخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا» [٥].
و مذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب محتمل لإرادة نفي الخلاف عنه في الجملة لا بحيث يشمل المقام، كالمحكي عن الفاضل محمّد صالح في شرح اصول الكافي، بل و الشريف القاضي نور اللّٰه في إحقاق الحقّ من الحكم بكفر منكري الولاية؛ لأنّها أصل من اصول الدين [٦]؛ إذ لعلّهما يريدان الكفر الاخروي.
لكنّ الإنصاف أنّه بعيد في كلامهما. و أبعد منه احتماله [/ الكفر الاخروي] في المنقول عن جدّي العلّامة ملّا أبي الحسن الشريف في شرحه على الكفاية؛ فإنّه بالغ غاية المبالغة في دعوى وضوح كفرهم حتى نسبه إلى الأخبار التي بلغت حدّ التواتر [٧]، و اقتفى أثره صاحب الحدائق [٨] و أطنب في المقال، لكنّه لم يأت بشيء يورث شكّاً في شيء ممّا ذكرناه [من أدلّة طهارة المخالف] أو إشكالًا؛ إذ أقصى ما عنده:
١- التمسّك بالأخبار التي قد عرفت حالها و ما يعارضها.
٢- و بدعوى دخولهم [المخالفين] تحت النواصب.
[١] المقنعة: ٨٥ المهذب ١: ٥٦.
[٢] كشف اللثام ٢: ٢٣٥.
[٣] التهذيب ١: ٣٣٥.
[٤] التوبة: ٨٤.
[٥] السرائر ١: ٣٥٦.
[٦] شرح أصول الكافي ٥: ١٥٦- ١٥٧، ١٦١، ١٧٢. إحقاق الحق ٢: ٣٠٧.
[٧] نقله في الحدائق ٥: ١٧٧.
[٨] الحدائق ٥: ١٧٧- ١٧٨.