جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - النوع الأول و الثاني البول و الغائط
..........
كما أنّه ربّما يمكن الاستدلال أيضاً عليه بخبر داود الرقي: سأل الصادق (عليه السلام) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي و لا أجده؟
فقال: «اغسل ثوبك» [١]، مع التتميم بعدم القول بالفصل من الجميع، الذي لا يقدح فيه ما سمعته من المبسوط؛ لضعفه و عدم موافقة أحد له في ذلك فيما أعلم.
و ما عساه يظهر من المختلف من الإجماع على النجاسة في الخشّاف [٢] ليس في محلّه، إلّا أن يريد به من القائلين بالنجاسة و الشيخ، و إلّا فلم ينقل هو و لا غيره التفصيل عن أحد عداه.
كلّ ذا، مع ضعف مستند القول بالطهارة مطلقاً أو في غير الخشّاف:
١- من الأصل الذي لا يصلح معارضاً لبعض ما سمعت.
٢- كعموم: «كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر» [٣].
٣- و الحسن كالصحيح عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله» [٤].
٤- المعتضد بما في البحار: وجدت بخط الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلًا من جامع البزنطي عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أيضاً قال: «خرء كلّ شيء يطير و بوله لا بأس به» [٥].
٥- و خبر غياث عن الباقر (عليه السلام): «لا بأس بدم البراغيث و بول الخشاشيف» [٦].
٦- و بما عن نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام): «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخشاشيف و دماء البراغيث؟ فقال: لا بأس» [٧].
٧- و ترك الاستفصال في صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام): أنّه سئل عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره هل يحكّه و هو في الصلاة؟ قال: «لا بأس» [٨].
و لعلّ مستند تفصيل الشيخ عموم الخبرين الأوّلين، مع ما تقدّم من خبر الرقّي. و في الجميع نظر:
١- لظهور سؤال الأخير عن منافاة نفس الحكّ للصلاة باعتبار كونه فعلًا كثيراً، لا الطهارة و النجاسة، على أنّه محتمل إرادة المأكول و المجهول حاله، و إلّا فهو كما ينافي المختار من حيث النجاسة ينافي الخصم أيضاً من حيث كونه من فضلات ما لا يؤكل لحمه، و لا يصلح الصلاة به و إن قلنا بالطهارة.
[١] الوسائل ٣: ٤١٢، ب ١٠ من النجاسات، ح ٤.
[٢] المختلف ١: ٤٥٧.
[٣] المستدرك ٢: ٥٨٣، ب ٣٠ من النجاسات، ح ٤.
[٤] الوسائل ٣: ٤١٢، ب ١٠ من النجاسات، ح ١.
[٥] البحار ٨٠: ١١٠، ح ١٤. المستدرك ٢: ٥٦٠، ب ٦ من النجاسات، ح ٢.
[٦] الوسائل ٣: ٤١٣، ب ١٠ من النجاسات، ح ٥، و فيه: «البراغيث و البق».
[٧] المستدرك ٢: ٥٥٩، ب ٦ من النجاسات، ح ١.
[٨] الوسائل ٧: ٢٨٤، ب ٢٧ من قواطع الصلاة، ح ١.