جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٦ - بول الدوابّ و روثها
و القيح مع تجرّده عن الدم لا ريب في طهارته (١)، بل و كذا الصديد (٢).
كما أنّا نسلّم نجاسته معه [مع الدم] (٣). [و يحكم بطهارة القيء إلّا إذا أكل شيئاً نجساً فينجس في بعض الصور].
[بول الدوابّ و روثها]:
(و) لا شيء من بول و روث ما يؤكل لحمه- معتاداً أو لا- بنجس عندنا.
نعم (يكره بول البغال و الحمير و الدواب) (٤).
(١) للأصل و العمومات و السيرة و غيرها.
(٢) و إن تردّد فيه الفاضلان [١]؛ لما قيل في تفسيره: إنّه ماء الجرح بالدم قبل أن تغلظ المِدَّة [٢]؛ إذ هو في الحقيقة نزاع في لفظ؛ لتسليمهما طهارته مع عدم الدم.
(٣) و عليه [أي على عدم الدم] ينزّل ما عن الشيخ من إطلاق طهارته [٣] و إلّا كان شاذّاً، كالقول بنجاسة القيء؛ إذ لا نعرف مدركاً يعتدّ به لكلٍّ منهما.
نعم في الوسيلة قيّد طهارة الأخير بما إذا لم يأكل شيئاً نجساً [٤]، و هو متّجه في بعض الصور الخارجة عن محلّ البحث؛ لأنّ الكلام في نجاسته من حيث إنّه قيء، لا لنجاسة سابقة أو عارضة، فتأمّل جيّداً.
(٤) و ما عن ابن الجنيد من نجاستهما من الخيل و البغال و الحمير [٥] ضعيف.
بل كاد يكون شاذّاً و إن حكي عن الشيخ موافقته في النهاية [٦]، إلّا أنّها ليست كتاباً معدّاً للفتوى و العمل.
بل كثير منها مضامين أخبار بصورة الفتوى كما لا يخفى على الخبير الممارس، على أنّه قد رجع عنه في المبسوط [٧] كما قيل [٨]:
١- للأصل بل الاصول.
٢- و العمومات.
٣- و العسر و الحرج.
٤- و السيرة المستقيمة.
[١] المعتبر ١: ٤١٩. التذكرة ١: ٥٧.
[٢] الصحاح ٢: ٤٩٦.
[٣] المبسوط ١: ٣٨.
[٤] الوسيلة: ٧٨.
[٥] نقله في المعتبر ١: ٤١٣.
[٦] النهاية: ٥١.
[٧] المبسوط ١: ٣٦.
[٨] المختلف ١: ٤٥٧.