جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٠ - العفو في الصلاة
[إزالة النجاسة عن محلّ السجود]:
و يجب إزالتها أيضاً عن محلّ السجود و إن لم تكن متعدّية؛ لاشتراط طهارته (١).
و لا يجب شيء ممّا ذكرنا من إزالة النجاسة لنفسه عدا إزالتها عن المسجد (٢).
[العفو في الصلاة]:
(و عفي) بالنسبة للصلاة قطعاً و الطواف بل و المساجد في وجهٍ بناءً على منع دخول النجاسة إليه مطلقاً لكن بشرط عدم التعدّي كما أشرنا إليه سابقاً (في الثوب و البدن عمّا يشقّ التحرّز منه) و يعسر (من دم القروح و الجروح التي لا ترقى) أي لا ينقطع دمها و يسكن بل يكون سائلًا (و إن كثر) (٣).
(١) من غير خلاف أجده فيه، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب [١] مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
٦/ ١٠٠/ ١٥٩
كما أنّ في مجمع البرهان: «لعلّ دليله الإجماع و النصّ» [٢].
و في الذكرى و عن الذخيرة نسبته للنصّ أيضاً [٣].
لكن في الحدائق: «أنّي لم أقف على هذا النصّ، و لا نقله ناقل فيما أعلم، بل ربّما ظهر من النصوص خلافه ... إلى آخره» [٤]. قلت: لعلّ المراد به موثّقة عمّار عن الصادق (عليه السلام): عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس و لكن قد يبس الموضع القذر، قال: «لا يصلّى عليه، و أعلِم الموضع حتى تغسله» [٥]. و يأتي تمام البحث فيه إن شاء اللّٰه.
و فيما حكي عن المرتضى من وجوب إزالة النجاسة عن سائر مكان المصلّي [٦]، و أبي الصلاح عن المساجد السبعة خاصّة [٧].
(٢) و إن اطلق في النصوص [٨] الأمر بغسل الثوب مثلًا، إلّا أنّه من المقطوع به عدم إرادته منه. و في كشف اللثام: أنّه لعلّه إجماع [٩] و كأنّ الإطلاق موكول إلى ذلك [عدم وجوب الإزالة لنفسه]، بل لم أقف على ما يدلّ صريحاً على استحباب الإزالة لنفسه، و إن أفتى به بعض مشايخنا [١٠]. و لعلّه استفاده:
١- من الاعتبار.
٢- أو من النظر في مجموع ما ورد من الأخبار.
٣- أو أنّه نزّل تلك الأوامر المطلقة عليه.
٤- أو من نحو قوله تعالى: (إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [١١]، و الأمر سهل.
(٣) بلا خلاف أجده، بل عليه الإجماع محصّلًا و منقولًا [١٢]؛ لنفي الحرج و إرادة اللّٰه اليسر، و أنّه لا يكلّف نفساً إلّا
[١] الحدائق ٥: ٢٩٢.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٢٧.
[٣] الذكرى ١: ١٢٢. الذخيرة: ١٥٧.
[٤] الحدائق ٥: ٢٩٢.
[٥] الوسائل ٣: ٤٥٢، ب ٢٩ من النجاسات، ح ٤.
[٦] حكاه في المعتبر ١: ٤٣١.
[٧] الكافي: ١٤٠.
[٨] انظر الوسائل ٣: ٤٠٢، ب ٧ من النجاسات.
[٩] كشف اللثام ١: ٤٢٥.
[١٠] كشف الغطاء ٢: ٣٦٢.
[١١] البقرة: ٢٢٢.
[١٢] الخلاف ١: ٢٥٢.