جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٢ - النيّة في التيمّم
نعم، يشترط تحقّق الخطاب الشرعي بما اريد التيمّم له من الأفعال المندوبة لا قبله، من غير فرق في ذلك بين صلاة الخسوف و الجنازة و النافلة و غيرها، فتأمّل جيّداً.
[و لا فرق في وجوب تأخير التيمّم بين فقد الماء و غيره من أسباب التيمّم كالمرض و نحوه] (١).
(و) إذ قد ظهر لك الحال في محلّ التيمّم شرع في بيان كيفيّته:
[النيّة في التيمّم]:
ف (- الواجب في التيمّم: النيّة) كغيره من العبادات (٢).
و قد تقدّم البحث في المراد منها و في تفصيل دليل وجوبها و فيما يعتبر فيها من نيّة الوجه و الرفع أو الاستباحة في باب الوضوء مفصّلًا.
(و) كذا البحث في وجوب (استدامة حكمها) و المراد من ذلك، فلاحظ و تأمّل؛ لمساواة التيمّم غيره في هذه الامور كلّها عدا نيّة الرفع (٣).
(١) و كذا لا تقتضي تلك الأدلّة وجوب التأخير في غير فقد الماء من أسباب التيمّم كالمرض و نحوه، فقضية القاعدة أو العموم الجواز فيه مع السعة حتى على القول بالتضيّق.
لكن قد عرفت أنّ الشهيد في روض الجنان [١] حكى الإجماع على عدم الفرق بينها، و يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب، و اللّٰه و رسوله أعلم.
(٢) ١- إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٢] مستفيضاً حدّ الاستفاضة إن لم يكن متواتراً منّا و من جميع علماء الإسلام إلّا من شذّ.
٢- و كتاباً [٣] و سنّةً [٤].
٣- مع توقّف صدق الامتثال و الطاعة عليها.
(٣) فإنّه قد صرّح جماعة من الأصحاب [٥] هنا بنيّة الاستباحة فيه لا الرفع؛ لأنّه غير رافع للحدث عند كافّة الفقهاء، إلّا داود و بعض أصحاب مالك كما في الخلاف [٦]، و عند علمائنا أجمع و مالك و الشافعي و أكثر أهل العلم كما في المنتهى [٧]، و مذهب العلماء كافّة. و قيل: يرفع.
و اختلف في نسبة هذا القول لأبي حنيفة أو مالك كما في المعتبر [٨].
بل فيه عن ابن عبد البرّ- من أصحاب الحديث منهم- إجماع العلماء عليه ٩ من غير استثناء، إلى غير ذلك من الإجماعات المحكيّة في كلام الأصحاب.
[١] الروض ١: ٣٣٠.
[٢] المعتبر ١: ٣٩٠.
[٣] البيّنة: ٥.
[٤] انظر الوسائل ١: ٤٦، ب ٥ من مقدمة العبادات.
[٥] المبسوط ١: ٣٤.
[٦] الخلاف ١: ١٤٤.
[٧] المنتهى ٣: ٧٩.
[٨] ٨، ٩ المعتبر ١: ٣٩٤.