جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨١ - البدار إلى التيمّم مع سعة الوقت
و عليه ترتفع ثمرة النزاع (١)؛ إذ له حينئذٍ التيمّم في وقت السعة لغاية غير الحاضرة، ثمّ يصلّيها به قبل الضيق.
و لو أراد المحافظة على تيمّم واجب يدخل به في الفرض نَذَرَ نافلةً و تيمّم لها ثمّ دخل به (٢).
كما (٣) [أنّه بناءً على التضيّق فلا يحكم ب]- وجوب تأخير التيمّم إلّا بالنسبة للموقّت، أي الذي ضرب الشارع له وقتاً خاصّاً محدّداً، بل الفرائض خاصّة.
فمن أراد قضاء فائتة و لو قلنا بالتوسعة في القضاء أو نافلة راتبة مع سعة وقتها أو مبتدأة في الأوقات المكروهة أو غيرها أو نحو ذلك جاز له التيمّم و الفعل (٤).
(١) كما صرّح به بعضهم [١].
(٢) بل هو أكبر شاهد على ضعف القول بالضيق، بل فساده؛ لاستبعاد كون الممنوع منه التيمّم بنيّة الحاضرة خاصّة دون غيره، و لعلّه لذا استوجه بعض المتأخّرين- منهم الشهيد في البيان، كالمحكيّ عن مصباح السيّد- عدم جواز الصلاة بهذا التيمّم في السعة [٢]؛ لأنّ الأخبار السابقة و إن كان ظاهرها غير المتيمّم إلّا أنّها قد اشتملت على التعليل برجاء الماء، و هو متحقّق في الفرض.
و ما دلّ على الاكتفاء بتيمّم واحد لصلوات متعدّدة لا يلزم منه ذلك، بل أقصاه صحّة وقوع هذه الصلاة به لو ضاق الوقت؛ إذ لا نوجب تجديد تيمّم آخر لها، بل لا نعرفه قولًا لأحد من أصحابنا و إن حكي عن الإيضاح [٣] أنّه ذكره وجهاً أو قولًا، لكنّه في غاية الضعف عندنا.
نعم هو محكيّ عن بعض العامّة، حيث أوجب لكلّ صلاة تيمّماً [٤]، فلعلّ تلك العمومات في مقابلته، كما أنّه يحتمل ما في المبسوط [٥] ذلك أيضاً.
و من ذلك يعرف ما في الأخير من دعوى انتفاء المانع؛ لما عرفت من أنّه رجاء الماء.
لكن قد يشكل ذلك كلّه بأنّه لا يتمّ بناءً على إطلاق التضييق حتى مع عدم الرجاء، اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّه كما أنّ ضيق الوقت شرط لصحّة التيمّم للحاضرة لو لم يكن كذلك هو شرط لفعل الصلاة بمطلق التيمّم، إلّا أنّه محتاج إلى دليل غير أخبار التضييق السابقة؛ لأنّها لا تقتضيه، و ليس، إن لم يكن على خلافه.
(٣) [إذ] أنّها [أخبار التضييق] لا تقتضي [ذلك].
(٤) للقاعدة إن قلنا باقتضائها ذلك أو عموم المنزلة و نحوه.
خلافاً للمصنّف في المعتبر، فمنع منه للنافلة في خصوص الوقت المكروه [٦].
و لا نعرف له وجهاً.
[١] المدارك ٢: ٢١٣.
[٢] البيان: ٨٦. نقله عن السيد في إصباح الشيعة: ٤٩- ٥٠.
[٣] الإيضاح ١: ٧٠.
[٤] الام ١: ٤٧.
[٥] المبسوط ١: ٣٣- ٣٤.
[٦] المعتبر ١: ٣٨٣.