جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٣ - إزالة النجاسة لدخول المساجد
و في صحّة الصلاة به و بطلانها قولان يأتي البحث فيهما إن شاء اللّٰه.
(و) كذا يأتي البحث في وجوب إزالة النجاسات- على نحو ما تقدّم- (للطواف) واجبه و مندوبه في كتاب الحجّ (١).
[إزالة النجاسة لدخول المساجد]:
(و) تجب أيضاً الإزالة المذكورة (لدخول المساجد) (٢).
(١) و إن كان لم أجد فيه خلافاً هنا، بل عن حجّ الخلاف و الغنية الإجماع عليه [١]، بل في المدارك: أنّه حكاه جمع من الأصحاب [٢]، كما أنّه عن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم [٣].
مضافاً إلى ما ورد من أنّ «الطواف في البيت صلاة» [٤] الدالّ على مساواته لها في سائر الأحكام، سيّما المعروفة كالطهارة من الحدث و الخبث و نحوهما.
(٢) كما في القواعد و الإرشاد و المنتهى [٥] و غيرها، بل في ظاهر الأخير أو صريحه أنّه مذهب أكثر أهل العلم، بل في الخلاف [٦] و جنائز السرائر [٧]: لا خلاف في أنّه يجب أن يجنب المساجد من النجاسات، مع زيادة: «بين الامّة كافّة» في الأخير، كما أنّه في المفاتيح أيضاً نفي الخلاف عن إزالة نجاسة المساجد [٨]، و في كشف الحقّ في توجيه الاستدلال بالآية [٩] على المشرك: «لا خلاف في وجوب تجنّب المساجد كلّها النجاسات بأجمعها» [١٠]، بل في الذخيرة عن الشهيد: الظاهر أنّه إجماعي [١١]، بل في لوامع النراقي حكاية صريح الإجماع عن العاملي [١٢] مريداً به الشهيد على الظاهر.
و هو- مع نفي الخلاف السابق الصريح هنا في إرادة الإجماع منه- الحجّة في انقطاع الأصل، سيّما بعد اعتضاده بظاهر:
١- قوله تعالى: (وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ) [١٣].
٢- و قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ) ١٤ المتمم بعدم القول بالفصل- محكيّاً إن
[١] الخلاف ٢: ٣٢٢. الغنية: ١٧٢.
[٢] انظر المدارك ١: ١١. و ٢: ٣٠٣- ٣٠٤. و ٨: ١١٦.
[٣] المنتهى ٣: ٢٤٢.
[٤] المستدرك ٩: ٤١٠، ب ٣٨ من الطواف، ح ٢.
[٥] القواعد ١: ١٩٢. الإرشاد ١: ٢٣٩. المنتهى ٣: ٢٤٢.
[٦] الخلاف ١: ٥١٨.
[٧] السرائر ١: ١٦٣.
[٨] المفاتيح ١: ٧٤.
[٩] ٩، ١٤ التوبة: ٢٨.
[١٠] نهج الحقّ: ٤٣٦.
[١١] الذخيرة: ١٥٦.
[١٢] اللوامع ١: ١٤٤.
[١٣] البقرة: ١٢٥.