جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٨ - النوع الرابع الميتة
[و عليه] أنّه لا ينبغي الشكّ في طهارة سائر ما يخرج من الحيوان من المذي و الوذي و الودي و القيح و جميع الرطوبات و غيرها عدا الثلاثة و الدم (١).
[النوع الرابع] [الميتة]:
(الرابع: الميتة، و لا ينجس من الميتات إلّا ما له نفس سائلة) لا غيره ممّا لا نفس له كذلك كالجراد و الذباب و الوزغ و نحوها، فإنّ ميتته طاهرة (٢).
(١) بلا خلاف معتدّ به في غير الأوّل، بل يستفاد من حصر الأصحاب النجاسات في غيرها الإجماع عليه:
١- للأصل المقرّر بوجوه. ٢- و العمومات. ٣- و خصوص الصحيح في بلل الفرج [١]، بل و الأوّل أيضاً؛ لذلك و للأخبار المستفيضة حدّ الاستفاضة إن لم تكن متواترة الدالّة بأنواع الدلالة من نفي البأس [٢]، و أنّه لا يغسل منه الثوب، و أنّه لا شيء فيه، و أنّه بمنزلة النخامة، إلى غير ذلك، و الإجماع بقسميه. فما عن ابن الجنيد [٣] من نجاسة خصوص الناقض للوضوء عنده- أي الخارج عقيب الشهوة- ضعيف جدّاً، محجوج بذلك كلّه، كمستنده من خبر الحسين بن أبي العلاء عن الصادق (عليه السلام): عن المذي يصيب الثوب، قال: «إن عرفت مكانه فاغسله، و إن خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كلّه» [٤] كخبره الآخر عنه (عليه السلام) أيضاً: عن المذي يصيب الثوب فيلتزق، قال: «يغسله و لا يتوضّأ» [٥]. إذ هما- مع قصورهما عن المقاومة من وجوه- محتملان التقيّة، و اشتباه الراوي في المني، و لما كان طرف الإحليل نجساً، و الندب، سيّما و هذا الراوي بعينه روى عن الصادق (عليه السلام): أنّه «لا بأس بالمذي يصيب الثوب»- لكن قال:- فلمّا رددنا عليه قال: «ينضحه بالماء» [٦]، كخبر العلاء عن أحدهما (عليهما السلام): عن المذي يصيب الثوب، فقال: «ينضحه بالماء إن شاء» [٧].
(٢) ١- للأصل المقرّر بوجوه. ٢- و قول الصادق (عليه السلام) في موثّق عمّار بعد أن سأله عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك تموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه؟ فقال (عليه السلام): «كلّ ما ليس له دم فلا بأس» [٨]. ٣- كقوله (عليه السلام) في خبر حفص [٩] و مرفوعة ابن يحيى: «لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة» [١٠]. ٤- و قال (عليه السلام) في صحيح أبي بصير بعد أن سأله عن الذباب يقع في الدهن و السمن و الطعام: «لا بأس» [١١]. ٥- و في خبر ابن مسكان: «كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس» [١٢]. ٦- كقول الكاظم (عليه السلام) في خبر أخيه المروي عن قرب الإسناد:
«لا بأس به» [١٣] في جواب سؤاله عن العقرب و الخنفساء و أشباه ذلك تموت في الجرّة و الدن يتوضّأ منه للصلاة؟ إلى غير ذلك من الأخبار.
[١] الوسائل ٣: ٤٩٨، ب ٥٥ من النجاسات، ح ١.
[٢] انظر الوسائل ١: ٢٧٦، ب ١٢ من نواقض الوضوء.
[٣] نقله في المختلف ١: ٤٦٣.
[٤] الوسائل ٣: ٤٢٦، ب ١٧ من النجاسات، ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ٤٢٧، ح ٤.
[٦] المصدر السابق: ٤٢٦، ح ٢.
[٧] المصدر السابق: ح ١، و فيه: «عن العلاء عن محمّد».
[٨] الوسائل ٣: ٤٦٤، ب ٣٥ من النجاسات، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ح ٢.
[١٠] المصدر السابق: ح ٥.
[١١] الوسائل ٢٤: ١٩٩، ب ٤٦ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[١٢] الوسائل ٣: ٤٦٤، ب ٣٥ من النجاسات، ح ٣.
[١٣] قرب الإسناد: ١٧٨، ح ٦٥٧. الوسائل ٣: ٤٦٥، ب ٣٥ من النجاسات، ح ٦.