جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٧ - منيّ ما لا نفس له
[منيّ ما لا نفس له]:
(و) لكن (في منيّ ما لا نفس له [١]) ممّا لا يشقّ التحرّز عنه (تردّد) (١).
(و الطهارة أشبه [٢]) (٢).
(١) كما في المعتبر [٣]، ينشأ:
١- من إطلاق لفظ المني في النصّ و كثير من الفتاوى كمعقد إجماع الانتصار و الخلاف و الغنية [٤] و عن المسائل الطبرية [٥] و كشف الحقّ [٦] و غيرها، مع ما في الثاني- كما عن غيره- التصريح بتعميمه لكلّ حيوان كبعض فتاوى الأصحاب أيضاً.
٢- و من:
أ- الأصل.
ب- و العمومات.
جو طهارة ميتته و دمه.
(٢) وفاقاً لصريح المعتبر و المنتهى و التذكرة و الذكرى [٧] و غيرها، و ظاهر كلّ من قيّد نجاسته بذي النفس.
بل في الرياض: «أنّه المشهور، بل كاد يكون إجماعاً» [٨].
كما أنّه في مجمع البرهان بعد ذكره ما دلّ على نجاسة المني قال: «و كأنّ تقييدها للإجماع» [٩].
قلت: و لعلّه كذلك؛ إذ لا أعرف فيه مخالفاً صريحاً.
نعم ربّما حكي عن ظاهر الأكثر توهّماً من الإطلاق السابق. و فيه: أنّه لا ينصرف إليه، بل و لا إلى بعض أفراد ذي النفس لو لا الإجماع عليه، سيّما إذا كان الإطلاق من غير المعصوم ممّن لا يحضر في ذهنه كثير من أفراد المطلوب إلّا بعد التنبيه، مع ما في إطلاق معقد إجماعي الانتصار و الخلاف، بل و الغنية أيضاً من ظهور سياقها في مقابلة قول الشافعي و غيره من أقوال العامّة.
و أمّا الأخبار فقد عرفت أنّها ظاهرة في منيّ الإنسان خاصّة، فضلًا عن أن تشمل منيّ غير ذي النفس، كلّ ذا مع إمكان منع صدق اسم المنيّ عليه، سيّما بعد ما سمعته عن القاموس و الصحاح، و إن قلنا: إنّ مرادهما التمثيل، إلّا أنّه ليس ذا من أمثال ما ذكراه، فلعلّ التردّد فيه حينئذٍ من المصنّف هنا و المعتبر في غير محلّه، كما [هو ظاهر].
[١] في الشرائع: «فيه».
[٢] في الشرائع: «أشهر».
[٣] المعتبر ١: ٤١٥.
[٤] الانتصار: ٩٥. الخلاف ١: ٤٨٩. الغنية: ٤٢.
[٥] في الجواهر: «المسالك الطبريّة».
[٦] المسائل الطبرية (الناصريات): ٩١. نهج الحق: ٤١٩.
[٧] المعتبر ١: ٤١٥. المنتهى ٣: ١٨٤. التذكرة ١: ٥٥. الذكرى ١: ١١١.
[٨] الرياض ٢: ٣٤٧.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٠٣.