جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٠ - النوع التاسع الفقّاع
[النوع التاسع] [الفقّاع]:
(التاسع: الفقّاع) (١).
و المرجع فيه- كأمثاله- العرف و العادة التي لم يعلم حدوثهما و لو بسبب العلم بحدوث خصوصيّة هذا الشراب (٢).
(١) ١- إجماعاً محصّلًا و منقولًا صريحاً في الانتصار و المنتهى و التنقيح و جامع المقاصد و عن الخلاف و الغنية و المهذّب البارع و كشف الالتباس و إرشاد الجعفرية، و ظاهراً في التذكرة و عن المبسوط [١] و غيرهما.
٢- مؤيّداً بالحكم بخمريّته في [الأخبار] المعتبرة المستفيضة [٢] التي كادت تبلغ التواتر و لو كان على وجه المجاز.
٣- بل في بعضها: «هو الخمر بعينها» [٣].
٤- مضافاً إلى خبر أبي جميلة البصري، قال: كنت مع يونس ببغداد، و أنا أمشي في السوق، ففتح صاحب الفقّاع فقّاعه، فقفز فأصاب يونس فرأيته قد اغتمّ لذلك حتى زالت الشمس، فقلت: يا أبا محمّد أ لا تصلّي؟ فقال: ليس اريد أن اصلّي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي، فقلت له: هذا رأيٌ رأيته أو شيء ترويه؟ فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الفقّاع؟ فقال: «لا تشربه فإنّه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله» [٤].
و ضعف سنده بعد انجباره بما عرفت [من الإجماع] غير قادح.
فما في المدارك من التأمّل و التوقّف فيه لذلك [٥] في غير محلّه، كالمحكيّ عن الجعفي بحلّ بعض الفقّاع [٦] المستلزم لطهارته حينئذٍ.
لكن يمكن تنزيله على غير ما نحن فيه كما يومئ إليه ما في الذكرى: «أنّه نادر لا عبرة به، مع منع تسمية ما وصفه فقّاعاً» [٧] انتهى.
(٢) لكنّه في مجمع البحرين: أنّه «شيء يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط، و ليس بمسكر» [٨]. كما عن المدنيات: أنّه «شراب معمول من الشعير» [٩]. و في الانتصار: أنّه كان يعمل منه و من القمح [١٠]. و عن مقداديات الشهيد: «كان قديماً يتّخذ من
[١] الانتصار: ٤١٨. المنتهى ٣: ٢١٧. التنقيح ١: ١٤٥. جامع المقاصد ١: ١٦٢. الخلاف ٥: ٤٨٩- ٤٩٠. الغنية: ٤١. المهذّب البارع ٥: ٧٩. كشف الالتباس ١: ٤٠٣. نقله في مفتاح الكرامة ١: ١٤٢. التذكرة ١: ٦٥. المبسوط ١: ٣٦.
[٢] انظر الوسائل ٢٥: ٣٥٩، ب ٢٧ من الأشربة المحرّمة.
[٣] المصدر السابق: ٣٦١، ح ٧.
[٤] التهذيب ١: ٢٨٢، ح ٨٢٨.
[٥] المدارك ٢: ٢٩٣.
[٦] حكاه في الذكرى ١: ١١٥.
[٧] الذكرى ١: ١١٥.
[٨] مجمع البحرين ٤: ٣٧٦.
[٩] أجوبة المسائل المهنائية: ٨١.
[١٠] الانتصار: ٤٢٠.