جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٩ - العصير غير العنبي
[كالإشكال] (١) في باقي المائعات، بل هي أقوى إشكالًا منه، خصوصاً في مثل الدهن (٢).
و لا إشكال في طهارة و حلّ ما اعتصر من المياه من غير ثمرتي الكرم و النخل من الفواكه و الثمار و البقول لو نشت و غلت، و كذا الربوبات و الأطعمة المتّخذة من غيرها (٣).
بل و كذا لا إشكال في المعتصر من ثمرة الأوّل إذا لم يكن زبيباً أو عنباً و لا مسكراً كالحصرم (٤)، [و كذا العصير المطبوخ من ثمرة النخل إذا لم يكن بسراً أو تمراً].
(١) و منه [ممّا تقدّم] حينئذٍ يظهر الإشكال [فيه].
(٢) لما ورد أنّ الصادق (عليه السلام) أكل دجاجة مملوّة خبيصاً [١]، و هو- كما عن القاموس [٢]- المعمول من التمر و السمن، و إن كان في ظهوره بما نحن فيه تأمّل.
و ربّما يظهر ممّا عن العلّامة- في أجوبة المهنّا بن سنان- عدم الالتفات إلى التفصيل، قال- بعد أن سئل عن طبخ حبّ الرمان بالعصير من الزبيب أو العنب، ما هذا لفظه-: «أمّا ما سمّي عصيراً فالوجه في غليانه اعتبار ذهاب ثلثيه، و أمّا الزبيب فالأقرب إباحته مع انضمامه إلى غيره؛ لأنّ الناس في جميع الأزمان و الأصقاع يستعملونه من غير إنكار أحد منهم» [٣] انتهى.
و تمام البحث في تنقيح هذه المسائل في كتاب الأطعمة و الأشربة، نسأل اللّٰه التوفيق.
(٣) بل في مصابيح العلّامة الطباطبائي إجماع العلماء على ذلك [٤]:
١- للأصل.
٢- و عمومات الكتاب و السنّة.
٣- و عدم السكر بالكثير منها.
٤- و ما ورد من المعتبرة في كثير منها كخبري ابن أحمد المكفوف [٥] و غيرهما المذكورة في الكتاب المزبور [٦].
(٤) للُاصول و العمومات.
و إن حكي التوقّف فيه [عصير الحصرم] عن بعض المحدّثين من البحرانيّين [٧]؛ لصدق العصير، و لما يومئ إليه نزاع إبليس مع آدم (عليه السلام) في شجرة الكرم إلى أن جعل له الثلثين الشامل للحصرم، لكنّه في غاية الضعف، كاحتمال التوقّف في عصير المطبوخ من ثمرة النخل إذا لم يكن بسراً أو تمراً، و اللّٰه أعلم.
[١] الوسائل ٢٥: ٧٣، ب ٣٥ من الأطعمة المباحة، ح ٣.
[٢] القاموس المحيط ٢: ٣٠٠.
[٣] أجوبة المسائل المهنائية: ١٠٤.
[٤] مصابيح الأحكام: ٢٩٢.
[٥] الوسائل ٢٥: ٣٦٦، ٣٦٧، ب ٢٩ من الأشربة المحرّمة، ح ١، ٢.
[٦] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «أي كتاب الأطعمة»، (منه (رحمه الله)).
[٧] الحدائق ٥: ١٥٩- ١٦٠.